روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٥ - مقدمة التحقيق
...............
______________________________
بعد ذلك على يد جعفر بن الأسود يسائله أن يوصل له رقعة إلى الصاحب عليه السلام و
يسأله فيها الولد فكتب (أي الصاحب عليه السلام) قد دعونا الله لك بذلك و سترزق
ولدين خيرين فولد له أبو جعفر (أي محمد) و أبو عبد الله (أي الحسين) من أم ولد و
كان أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله يقول: سمعت أبا جعفر يقول أنا ولدت بدعوة
صاحب الأمر و يفتخر بذلك له كتب، و قال جماعة من أصحابنا: سمعنا أصحابنا يقولون:
كنا عند أبي الحسن علي بن محمد السمري رحمه الله فقال رحم الله علي بن الحسين بن
بابويه فقيل له: هو حي فقال: إنه مات في يومنا هذا، فكتب اليوم فجاء الخبر بأنه
مات فيه، ذكره النجاشي و العلامة رضي الله تعالى عنهما، و وثقه الشيخ رحمه الله في
الفهرست و الرجال.
و هذا الدعاء من معجزات الصاحب عليه السلام فإن محمدا صنف نحوا من ثلاثمائة كتاب و انتشر أخبار أهل البيت عليهم السلام به و لم يبق من كتبه ظاهرا عندنا إلا كتاب إكمال الدين، و كتاب عيون أخبار الرضا عليه السلام، و كتاب علل الشرائع و الأحكام و كتاب ثواب الأعمال و عقاب الأعمال، و كتاب معاني الأخبار، و كتاب الخصال و كتاب النصوص على الأئمة الاثني عشر عليهم السلام، و كتاب التوحيد، و كتاب المقنع في الفقه، و كتاب الهداية في الفقه، و كتاب الاعتقادات، و كتاب من لا يحضره الفقيه.
و كان يذكر شيخنا البهائي رضي الله عنه أن عندنا كتاب مدينة العلم أكبر من (من لا يحضره الفقيه)، و ذكر أبوه في كتاب الدراية أن أصولنا خمسة، الكتب الأربعة و كتاب مدينة العلم لكنه لم نره، و الظاهر أنه كان عندهما و ضاع عنهما كما ضاع أكثر كتبهما و كان يذكر كثيرا إن كتبي ألفا كتاب تقريبا و بعد فوته ظهر منها قريبا من سبعمائة كتاب و رأينا كتاب دعائم الإسلام المنسوب إليه و هو كتاب كبير لكنه ظهر أنه ليس منه، و ذكر الأصحاب أنه لم ير في القميين مثله في حفظه و كثرة