إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٩٤ - الفصل الثامن عشر
بدينه و تسكن إلى نيته من إخواننا أدام اللّه سعادتهم أن محمد بن علي المعروف بالشلمغاني عجل اللّه له النقمة و لا أمهله قد ارتدّ عن الإسلام و فارقه، و ألحد في دين اللّه، و ادعى ما كفر معه بالخالق، و افترى كذبا و زورا، و قال بهتانا و إثما عظيما، و إنا برئنا إلى اللّه تعالى و إلى رسوله ٦ منه و لعنّاه عليه لعائن اللّه تترى، في الظاهر منا و الباطن في السر و الجهر، و في كل وقت و على كل حال و على من شايعه و تابعه و بلغه هذا القول منا، فأقام على توليه بعده، و أعلمهم أننا في التوقي و المحاذرة منه على مثل ما كنا عليه ممن تقدمه من نظرائه من السريعي و النميري و الهلالي و البلالي و غيرهم «الحديث» [١].
الفصل السابع عشر
٦٨- و روى سعيد بن هبة اللّه الراوندي في كتاب الخرائج و الجرائح عن خالد بن نجيح قال: دخلت على أبي عبد اللّه ٧ و عنده خلق فجلست ناحية و قلت في نفسي ما أغفلهم عند من يتكلمون! فناداني إنا و اللّه عباد مخلوقون، لي رب أعبده إن لم أعبده عذبني بالنار، قلت لا أقول فيك إلا قولك في نفسك، قال:
اجعلونا عبيدا مربوبين و قولوا فينا ما شئتم إلا النبوة [٢].
الفصل الثامن عشر
٦٩- و روى الحافظ رجب البرسي في كتاب مشارق أنوار اليقين عنهم : أنهم قالوا: كونوا لنا زينا و لا تكونوا علينا شينا، فإنه ليس بين اللّه و بين أحد من خلقه قرابة ألا من ائتم بإمام فليعمل بعمله، ما معنا براءة من النار و ليس لنا على اللّه حجة فاحذروا المعصية لنا و المغالاة فينا، فإن الغلاة شر خلق اللّه يصغرون عظمة اللّه و يدعون الربوبية لعباد اللّه، و اللّه إن الغلاة شر من اليهود و النصارى و المجوس و الذين أشركوا، و إلينا يرجع الغالي فلا نقبله، لأن الغالي اعتاد ترك الصلاة و الزكاة و الصوم فلا يقدر على ترك عادته، و بنا يلحق المقصر فنقبله لأن المقصر إذا عرف عمل [٣].
٧٠- و عنهم : أنهم قالوا نزهونا عن الربوبية و ارفعوا عنا حظوظ البشرية، يعني الحظوظ التي تجوز عليكم، فلا يقاس بنا أحد من الناس فإنا الأسرار
[١] الاحتجاج: ج ٢/ ٢٨٩.
[٢] الخرائج و الجرائح: ج ٢/ ٥٣٥ ح ٤٦.
[٣] بحار الأنوار: ج ٢٥/ ٢٦٥ ح ٦.