إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٤٣ - الفصل الأول
٥- و عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم [و حفص بن البختري] عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قيل له: بأيّ شيء يعرف الإمام؟ قال: بالوصية الظاهرة و بالفضل «الحديث» [١].
٦- و عنه عن محمّد بن عيسى عن يونس عن أحمد بن عمر عن أبي الحسن الرضا ٧ قال: سألته عن الدلالة على صاحب هذا الأمر؟ فقال: الدلالة عليه الكبر و الفضل و الوصية، إذا قدم الركب المدينة قيل: إلى من أوصى فلان؟ قيل: إلى فلان بن فلان، و دوروا مع السلاح حيثما دار، فأما المسائل فليس فيها حجة [٢].
أقول: لعلّ المراد مطلق المسائل فإن المسائل التي يعجز عنها أكثر الناس حجة، و كذا كونه لا يسأل عن شيء إلا عرفه أعني كونه عالما بجميع المسائل و أدلتها مستحضرا لها في كل وقت.
٧- و عن أحمد بن مهران عن محمّد بن علي عن أبي بصير قال: قلت لأبي الحسن ٧: جعلت فداك بم يعرف الإمام؟ قال: بخصال أما أولها فإنه بشيء تقدم من أبيه فيه، و يسأل فيجيب، و إن سكت عنه ابتدأ، و يخبر بما في غد، و يكلم الناس بكل لسان «الحديث» و فيه أنه ٧ كلّم خراسانيا بالخراسانية، فقال: إني ظننت أنك لا تحسنها؟ فقال: إذا كنت لا أحسنها فما فضلي عليك؟! [٣].
٨- و عن علي بن محمّد عن بعض أصحابنا عن ابن أبي عمير عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر ٧ قال: للإمام عشر علامات: يولد مطهرا مختونا، و إذا وقع على الأرض وقع على راحتيه رافعا صوته بالشهادتين، و لا يجنب، و تنام عينه و لا ينام قلبه و لا يتثاءب و لا يتمطى، و يرى من خلفه كما يرى من أمامه، و نجوه كرائحة المسك و الأرض موكلة بستره و ابتلاعه، و إذا لبس درع رسول اللّه ٦ كانت عليه وفقا و إذا لبسها غيره من الناس طويلهم و قصيرهم زادت عليه شبرا، و هو محدّث إلى أن تنقضي أيامه ٧ [٤].
الفصل الأول
٩- و روى الشيخ الصدوق محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه بإسناده عن أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي قال: حدثنا علي بن
[١] الكافي: ج ١/ ٢٨٤ ح ٣.
[٢] الكافي: ج ١/ ٢٨٥ ح ٥.
[٣] الكافي: ج ١/ ٢٨٥ ح ٧.
[٤] الكافي: ج ١/ ٣٨٨ ح ٨.