إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣١٠ - الفصل الثاني
من مال الناحية درهما دون من أكل منه غير مستحل له و قلت في نفسي: إن ذلك عامّ في جميع من استحل محرما فأيّ فضل في ذلك للحجة ٧ على غيره؟ قال:
فو الذي بعث محمّدا بالحق بشيرا لقد نظرت بعد ذلك في التوقيع فوجدته قد انقلب إلى ما وقع في نفسي بسم اللّه الرحمن الرحيم لعنة اللّه و الملائكة و الناس أجمعين على من أكل من مالنا درهما حراما قال: و أخرج إلينا هذا التوقيع حتى نظرنا و قرأنا [١].
و رواه أحمد بن علي الطبرسي في كتاب الاحتجاج عن أبي الحسين الأسدي و روى الفضل بن الحسن الطبرسي [في كتاب إعلام الورى] عدة من هذه الأحاديث عن ابن بابويه بالأسانيد السابقة.
الفصل الثاني
٨٩- و روى الشيخ أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسي في كتاب الغيبة قال:
أخبرنا ابن أبي جيد عن ابن الوليد عن الصفار عن أبي عبد اللّه المطهري عن حكيمة بنت محمّد بن علي الرضا ٧ في حديث ولادة المهدي ٧: أن أبا محمّد ٧ قال له: يا بني أنطق بقدرة اللّه، فاستعاذ وليّ اللّه من الشيطان الرجيم و استفتح ببسم اللّه الرحمن الرحيم وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ و ذكرت الآيتين قالت: و صلّى على رسول اللّه ٦ و أمير المؤمنين و الأئمة : واحدا واحدا حتى انتهى إلى أبيه [٢].
و رواه بسندين آخرين تقدما في النص ٧.
٩٠- ثم قال: و في رواية أخرى عن جماعة من الشيوخ: إن حكيمة حدثت بهذا الحديث إلى قوله ٧: أشهد أن لا إله إلا اللّه، و أن محمّدا رسول اللّه ٦، و أن عليا أمير المؤمنين حقا، ثم لم يزل يعدّ السادة و الأوصياء إلى أن بلغ إلى نفسه و دعا لأوليائه بالفرج على يديه، و ذكر الحديث بتمامه و زاد فيه:
فلما كان بعد أربعين يوما دخلت على أبي محمّد ٧ فإذا مولانا الصاحب ٧ يمشي على الدار، فلم أر وجها أحسن من وجهه و لا لغة أفصح من لغته «الحديث» [٣].
[١] كمال الدين: ٥٢٢ ح ٥١.
[٢] الغيبة: ٢٣٤ ح ٢٠٤.
[٣] الغيبة: ٢٣٩ ح ٢٠٧.