إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٩ - الفصل الخامس
فقال: احمل و ما أحسبنا نأكل منه فحمل الطعام الظهر و أطلق عنه عند العصر و هو صائم، فقال: كلوا هناكم اللّه [١].
و رواه الراوندي في الخرائج نحوه. و روى علي بن عيسى في كشف الغمة نقلا من كتاب إعلام الورى مثله.
٥٩- و عن أحمد بن محمّد بن يحيى عن عبد اللّه بن جعفر عن أبي هاشم قال: كتب إليه يعني أبا محمّد ٧ بعض مواليه يسأله أن يعلّمه دعاء، فكتب إليه بهذا الدعاء و ذكر الدعاء إلى أن قال: قال أبو هاشم: فقلت في نفسي: اللهم اجعلني في حزبك و في زمرتك فأقبل عليّ أبو محمّد ٧ فقال: أنت في حزبه و في زمرته إن كنت باللّه مؤمنا و برسوله مصدقا و بأوليائه عارفا و لهم تابعا فأبشر ثم أبشر [٢].
٦٠- و بهذا الإسناد قال: سمعت أبا محمّد ٧ يقول: إن في الجنة بابا يقال له المعروف لا يدخله إلا أهل المعروف فحمدت اللّه تعالى في نفسي و فرحت ممّا أتكلفه من حوائج الناس فنظر إليّ أبو محمّد ٧ و قال: نعم قد علمت ما أنت عليه و إن أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة، جعلك اللّه منهم يا أبا هاشم و رحمك [٣].
و رواه الراوندي في الخرائج عن أبي هاشم. و رواه الحميري في الدلائل عن أبي هاشم على ما نقله صاحب كشف الغمة و كذا الذي قبله.
٦١- و بالإسناد عن أبي هاشم قال: ما دخلت على أبي الحسن و أبي محمّد ٨ يوما قط إلا رأيت منهما دلالة و برهانا [٤].
الفصل الخامس
٦٢- و روى سعيد بن هبة اللّه الراوندي في كتاب الخرائج و الجرائح عن فطرس عن العسكري ٧ و ذكر حديثا طويلا مضمونه: أن فصادا نصرانيا فصده و اختار ٧ ساعة غير صالحة للفصد، ثم فصد و خرج دم كثير حتى امتلأ طست كبير ثم دعاه من الغد، فقال سرح الدم فسرحه فخرج منه لبن حليب حتى امتلأ الطست فتحيّر النصراني و أستاذه من ذلك، ثم قال الحسن ٧ للفصاد: تحسن صحبة من يصحبك من دير العاقول، فأخبر الفصاد أستاذه فقال: أجمعت الحكماء على أن أكثر ما يكون في بدن الإنسان من الدم سبعة أمنان، و هذا الذي حكيت لو
[١] إعلام الورى: ج ٢/ ١٤٠.
[٢] إعلام الورى: ج ٢/ ١٤١.
[٣] إعلام الورى: ج ٢/ ١٤٤.
[٤] إعلام الورى: ج ٢/ ١٤٤.