إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٢ - الفصل الأول
قبله، فماتت قبله في حياة أبي محمّد ٧ «الحديث» [١].
٤٠- و قال: حدثنا محمّد بن علي بن حاتم النوفلي عن أحمد بن عيسى الوشاء عن أحمد بن طاهر القمي عن محمّد بن بحر بن سهل الشيباني عن أحمد بن مسرور عن سعد بن عبد اللّه القمي عن أبي محمّد ٧ في حديث طويل أنه قال لأحمد بن إسحاق: إنك ملاقي اللّه في سفرك هذا فخرّ أحمد مغشيّا عليه فلما أفاق قال: سألتك باللّه و بحرمة جدّك إلا ما شرفتني بخرقة اجعلها كفنا، فأدخل يده تحت البساط، فأخرج ثلاثة عشر درهما و قال خذها و لا تنفق على نفسك غيرها، فإنك لا تعدم ما سألت و إن اللّه تعالى لا يضيع أجر المحسنين، قال سعد: فلما صرنا بعد منصرفنا من حضرة مولانا ٧ من حلوان على ثلاثة فراسخ حمّ أحمد بن إسحاق و ثارت عليه علة صعبة آيس من حياته فيها إلى أن قال: فلما حان أن يكشف الليل عن الصبح أصابتني فكرة ففتحت عيني فإذا بكافور الخادم خادم مولانا أبي محمّد ٧ و هو يقول: أحسن اللّه بالخير عزاكم و جبر بالمحبوب رزيتكم، قد فرغنا من غسل صاحبكم و تكفينه، فقوموا لدفنه فإنه من أكرمكم محلا عند سيدكم، ثم غاب عن أعيننا فاجتمعنا على رأسه بالبكاء و العويل حتى قضينا حقّه، و فرغنا من أمره ; [٢].
٤١- و قال: حدثنا أبو الأديان قال: كنت أخدم الحسن بن علي ٧ و أحمل كتبه إلى الأمصار، فدخلت إليه في علّته التي مات فيها، فكتب معي كتبا و قال: تمضي بها إلى المدائن فإنك ستغيب خمسة عشر يوما و تدخل سامراء يوم الخامس عشر و تسمع الواعية في داري و تجدني على المغتسل إلى أن قال: و خرجت بالكتب إلى المدائن و أخذت جواباتها و دخلت سامراء يوم الخامس عشر كما ذكر لي ٧، فإذا أنا بالواعية في داره، و إذا به على المغتسل «الحديث» [٣].
٤٢- و قال: حدثنا أحمد بن الحسين بن عبد اللّه بن محمّد بن مهران الآبي العروضي عن زيد بن عبد اللّه البغدادي عن علي بن سنان الموصلي عن أبيه قال: لما قبض أبو محمّد الحسن بن علي العسكري ٧ وفد من قم و الجبال وفود بالأموال التي كانت تحمل على الرسم، فلما أن وصلوا إلى سر من رأى سألوا عن الحسن بن علي ٧، فقيل لهم: إنه قد فقد، فقالوا كنا نحمل إلى سيدنا أبي
[١] كمال الدين: ٤٣١، ح ٧.
[٢] كمال الدين: ٤٥٤، ح ٢١.
[٣] كمال الدين: ٤٧٣، ح ٢٥.