إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٨٧ - الفصل التاسع و الثلاثون
أقول: يحتمل أيضا قول أبي جعفر ٧ أن يراد منه أنه قائمنا بالحق مع شدة الفتنة و المحنة كما أن كل إمام قائم بالحق، و قوله: إن شاء اللّه للتبرك و يحتمل أيضا أن يراد به السابع بعد أبي جعفر ٧ فيكون هو الثاني عشر و هو القائم و هذا معنى قريب و حاصله أن القائم هو السابع من ولد الخامس كما مرّ من أنه الخامس من ولد السابع، و حاصل كل من العبارتين أن الثاني عشر من الأئمة : هو القائم و لعل الإجمال للتقية لعدم مطابقة التفصيل لمقتضى الحال في ذلك الوقت لعدم فهم المخاطب أو عدم قبوله أو نحو ذلك.
٦٣١- و عن محمّد بن الحسن البرائي عن أبي علي عن محمّد بن إسماعيل عن موسى بن القاسم عن علي بن جعفر قال: جاء رجل إلى أخي فقال: من صاحب هذا الأمر؟ فقال: أما إنهم يفتنون بعد موتي، فيقولون هو القائم، و ما القائم إلا بعدي بسنين [١].
الفصل الثامن و الثلاثون
٦٣٢- و روى السيد علي بن موسى بن طاوس في كتاب الملهوف على قتلى الطفوف قال: روى أبو طاهر محمّد بن الحسن البرسي في كتابه كتاب معالم الدين عن الصادق ٧ قال: لما كان من أمر الحسين ٧ ما كان، ضجّت الملائكة و قالوا: يا ربنا هذا الحسين صفيك و ابن صفيك و ابن بنت نبيك، قال: فأقام اللّه ظل القائم و قال بهذا أنتقم من هذا [٢].
الفصل التاسع و الثلاثون
و روى الشيخ شرف الدين علي النجفي في كتاب الآيات الباهرة في فضل العترة الطاهرة أحاديث كثيرة جدا مما سبق.
٦٣٣- و روى فيه أيضا نقلا من كتاب الغيبة للمفيد بإسناده عن أبي حمزة عن أبي جعفر ٧ أنه قال: من المحتوم الذي حتمه اللّه قيام قائمنا، فمن شك فيما أقول لقي اللّه و هو كافر به و له جاحد، ثم قال: بأبي و أمي المسمى باسمي المكنى بكنيتي السابع من ولدي بأبي من يملأ الأرض عدلا و قسطا كما ملئت جورا و ظلما «الحديث» [٣].
[١] مسائل علي بن جعفر: ٢١ ح ١.
[٢] بحار الأنوار: ج ٣٧/ ٢٩٤ ح ٨.
[٣] تأويل الآيات: ج ١/ ٢٠٢ ح ١١.