إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٧٣ - الفصل الثامن و العشرون
٥٥٢- و عن ضريس بن عبد الملك عن أبي جعفر ٧ قال: إن الملائكة الذين نصروا محمّدا ٧ يوم بدر في الأرض ما صعدوا بعد و لا يصعدون حتى ينصروا صاحب هذا الأمر و هم خمسة آلاف [١].
٥٥٣- و عن جابر الجعفي عن أبي جعفر ٧ في حديث طويل في علامات خروج المهدي ٧ قال: و ينزل جيش أمير السفياني البيداء، فينادي مناد من السماء: يا بيداء بيدي بالقوم، فتخسف بهم البيداء، فلا يفلت منهم إلا ثلاثة نفر، يحوّل اللّه وجوههم في أقفيتهم و هم من كلب، و فيهم نزلت: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ آمِنُوا بِما انزلنا على عبدنا» يعني القائم ٧ «مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلى أَدْبارِها» [٢] [٣].
٥٥٤- و عن أبي بصير عن أحدهما أن رأس المهدي يهدى إلى موسى بن عيسى في طبق قلت: فقد مات هذا و هذا، قال: فقد قال اللّه: ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ [٤] فلم يدخلوها و دخلها الأبناء أو قال أبناء الأبناء فكان ذلك دخول الآباء، فقلت له: ترى أن الذي قيل في المهدي و في عيسى يكون مثل هذا؟ فقال: نعم يكون في أولادهم فقلت: ما تنكر أن يكون ما قال في ابن الحسن يعني القائم يكون في ولده قال: ليس هذا مثل هذا [٥].
أقول: وجهه أن النبوة و الإمامة لا ينتقلان عن صاحبهما أبدا، و مع ذلك فالبداء يكون في الوعيد لا في الوعد كما مر من طريق النعماني و المراد في أوله المهدي العباسي.
٥٥٥- و عن المفضل بن عمر عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إذا قام قائم آل محمّد استخرج من ظهر الكعبة سبعة عشر رجلا، خمسة من قوم موسى الذين يقضون بالحق و به يعدلون و سبعة من أصحاب الكهف، و يوشع وصيّ موسى، و مؤمن آل فرعون و سلمان الفارسي و أبا دجانة الأنصاري و مالك الأشتر [٦].
٥٥٦- و عن جابر عن أبي جعفر ٧ في حديث قال: و أما قوله لِيُحِقَّ الْحَقَ فإنه يعني ليحق حق آل محمّد حين يقوم القائم ٧، و أما قوله: وَ يُبْطِلَ
[١] تفسير العياشي: ج ١/ ١٩٧، ح ١٣٨.
[٢] و هي هكذا: آمنوا بما نزّلنا مصدّقا لما معكم من قبل ... [سورة النساء: ٤٧].
[٣] تفسير العياشي: ج ١/ ٢٤٥ ح ١٤٧.
[٤] سورة المائدة: ٢١.
[٥] تفسير العياشي: ج ١/ ٣٠٣ ح ٦٨.
[٦] تفسير العياشي: ج ٢/ ٣٢ ح ٩٠.