موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٦ - مسألة ٢ يستحبّ للصائم تطوّعاً قطع الصوم إذا دعاه أخوه المؤمن إلى الطعام
و
منسوخاً بعد نزول شهر رمضان، ولعلّه كان واجباً سابقاً، ثمّ أُبدل بشهر
رمضان كما قد تقتضيه طبيعة التبديل، فلا تدلّ على نفي الاستحباب عنه بوجه
فضلاً عن الجواز.
و لقد سها صاحب الجواهر(قدس سره)فألحق سند هذه الرواية بمتن الرواية التي
بعدها، التي كانت هي الاُولى من روايات الهاشمي الضعاف المتقدّمة، فعبّر
عنها بصحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم{١}، مع أنّها رواية عبد الملك التي يرويها عنه الهاشمي كما سبق، وإنّما العصمة لأهلها.
و كيفما كان، فالروايات الناهية غير نقيّة السند برمّتها، بل هي ضعيفة
بأجمعها، فليست لدينا رواية معتبرة يعتمد عليها ليحمل المعارض على التقيّة
كما صنعه صاحب الحدائق.
و أمّا الروايات المتضمّنة للأمر واستحباب الصوم في هذا اليوم فكثيرة، مثل: صحيحة القدّاح: «صيام يوم عاشوراء كفّارة سنة»{٢}.
و موثّقة مسعدة بن صدقة: «صوموا العاشوراء التاسع والعاشر فإنّه يكفّر ذنوب سنة»{٣}، ونحوها غيرها.
و هو مساعد للاعتبار، نظراً إلى المواساة مع أهل بيت الوحي وما لاقوه في
هذا اليوم العصيب من جوع وعطش وسائر الآلام والمصائب العظام التي هي أعظم
ممّا تدركه الأفهام والأوهام.
فالأقوى استحباب الصوم في هذا اليوم من حيث هو كما ذكره في الجواهر،
{١}الجواهر ١٧: ١٠٥.
{٢}الوسائل ١٠: ٤٥٧/ أبواب الصوم المندوب ب ٢٠ ح ٣.
{٣}الوسائل ١٠: ٤٥٧/ أبواب الصوم المندوب ب ٢٠ ح ٢.