موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٣ - مسألة ٢ إذا نذر صوم شهر أو أقلّ أو أزيد لم يجب التتابع
وجب
عليه الاستئناف، فكأنّ النصفين من شهر واحد بمثابة الشهرين، فكما يكتفى
هناك في حصول التتابع بصوم شهر وشيء من الشهر الثاني، فكذا يكتفى في
المقام برعاية الاتّصال في النصف الأوّل وجزء من النصف الثاني{١}.
و نُسب هذا القول إلى المفيد أيضاً{٢}، ولكنّه كما في الجواهر{٣}لم يصرّح بأنّه وإن لم يشترط التوالي كما صرّحا(قدس سرهما)بذلك.
و هذا أيضاً لم يُعرف وجهه، إذ بعد أن لم يكن المنذور مشروطاً بالتتابع
فلما ذا لا يسوغ رفع اليد اختياراً حتّى قبل النصف، وأيّ فرق في ذلك بين
الاختياري وغيره؟ ! نعم، يمكن حمل كلام المفيد على ما إذا كان قد اشترط
التوالي، وكأنّ هنا نوع إرفاق من الشارع بأنّه إذا كان العارض غير اختياري
يبني وإلّا يفصّل حينئذٍ بين النصف الأوّل والثاني.
و كيفما كان، فكلّ هذا لا دليل عليه.
نعم، هنا رواية واحدة إلّا أنّها لا تنطبق على ما ذكروه، وهي ما رواه
الكليني والصدوق بسندهما عن موسى بن بكر وفي الجواهر: بكير، بدل: بكر{٤}.
وهو غلط من النسخة أو الطبعة عن الفضيل عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام):
في رجل جعل عليه صوم شهر فصام منه خمسة عشر يوماً ثمّ عرض له أمر«فقال: إن
كان صام خمسة عشر يوماً فله أن يقضي ما بقي، وإن كان أقلّ من
{١}ابن زهرة في الغيبة ٢: ١٤٣، ابن البرّاج في المهذب ١: ١٩٨.
{٢}المقنعة: ٣٦١ ٣٦٢.
{٣}الجواهر ١٧: ٧٧ ٧٩.
{٤}الجواهر ١٧: ٧٢.