موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨ - مسألة ٤ يجوز السفر اختياراً في شهر رمضان
عن أبي
عبد اللََّه(عليه السلام)و هو(عليه السلام)بنفسه حاضر؟ ! فالكلمة زيادة
قطعاً، ولذا لم تُذكَر لا في الكافي ولا في التهذيب ولا في نذر الوسائل، بل
المسئول إمّا أنّه غير مذكور لو كانت النسخة: سأل عبّاد بن ميمون كما في
الكافي أو أنّه هو عبد اللََّه بن جندب نفسه لو كانت النسخة: سأله(عليه
السلام)، كما في التهذيب.
و كيفما كان، ففي هذه الرواية اشتباهات من صاحب الوسائل في المقام. وقد
عرفت أنّها مع اختصاصها بالنذر غير نقيّة السند، فلا تصلح للاستدلال بها
بوجه.
و العمدة روايتان كما عرفت: الأُولى: صحيحة علي
بن مهزيار في حديث قال: كتبت إليه يعني: إلى أبي الحسن(عليه السلام) يا
سيّدي، رجل نذر أن يصوم يوماً من الجمعة دائماً ما بقي، فوافق ذلك اليوم
يوم عيد فطر أو أضحى أو أيّام التشريق أو سفر أو مرض، هل عليه صوم ذلك
اليوم أو قضاؤه؟ وكيف يصنع يا سيّدي؟ فكتب إليه: «قد وضع اللََّه عنه
الصيام في هذه الأيّام كلّها، ويصوم يوماً بدل يوم إن شاء اللََّه»{١}.
قوله: يوماً من الجمعة، إمّا أن يراد به يوماً معيّناً من الأُسبوع أو خصوص
يوم الجمعة، وعلى التقديرين فقد دلّت على أنّ طبيعي الصوم الذي أوجبه
اللََّه سواء أ وَجب بسبب النذر أم بغيره مشروطٌ وجوبه بالحضور وأنّه ساقط
في هذه الأيّام كلّها التي منها أيّام السفر، وأنّه متى صادف هذه الأيّام
يقضيه ويصوم يوماً بدل يوم. وهذا هو معنى الاشتراط.
{١}الوسائل ٢٣: ٣١٠/ كتاب النذر والعهد ب ١٠ ح ١.