موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧ - مسألة ٤ يجوز السفر اختياراً في شهر رمضان
يصوم في الطريق، فإذ رجع قضى ذلك»{١}.
ففي غير محلّه، لاختصاص موردها بالنذر، فيحتاج التعدّي لمطلق الصوم إلى دليل آخر. هذا أوّلاً.
و ثانياً: أنّها قاصرة السند، لعدم ثبوت وثاقة يحيى بن المبارك على
المشهور، على أنّها مرسلة، فإنّ كلمة: من زرارة، الموجودة في الوسائل هنا
سهوٌ قطعاً إمّا من قلمه الشريف أو من النسّاخ، والصحيح كما في الكافي
والتهذيب، وفي الوسائل نفسه في كتاب النذر: مَن رواه{٢}، بدل: من زرارة، ولعلّ تشابه الحروف أو جب التصحيف. إذن فلم يُعلَم من يروي عنه عبد اللََّه بن جندب، فتتّصف طبعاً بالإرسال.
و هناك اشتباهان آخران من صاحب الوسائل في هذه الرواية: أحدهما: أنّه زاد في السند قوله: عن أبي جميلة{٣}،
مع أنّه غير موجود في الكافي والتهذيب، ولم يذكره أيضاً في كتاب النذر، بل
رواها عبد اللََّه بن جبلّة عن إسحاق بن عمّار بلا واسطة، وهو الصحيح.
ثانيهما: كلمة«أبا عبد اللََّه(عليه السلام)»{٤}،
بعد قوله: «سأل» فإنّها مستدركة، لعدم استقامة المعنى حينئذٍ، ضرورة أنّ
المسئول لو كان هو الإمام(عليه السلام)فكيف تصدّى ابن جندب للجواب بما سمعه
مرسلاً أو مسنداً
{١}الوسائل ١٠: ١٩٧/ أبواب من يصح منه الصوم ب ١٠ ح ٥.
{٢}الوسائل ٢٣: ٣١٣/ كتاب النذر والعهد ب ١٣ ح ١، الكافي ٧: ٤٥٧/ ١٦، التهذيب ٨: ٣٠٦/ ١١٣٩.
{٣}لم ترد هذه الزيادة في الوسائل المحقّق جديداً.
{٤}غير موجودة في الوسائل المحقّق جديداً.