موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥١ - الرابع الصوم
فاقد الصوم وأنّه لا اعتكاف إلّا بصوم، الذي يراد به نفي الصحّة نظير قولهم(عليهم السلام): «لا صلاة إلّا بطهور»{١}، وبذلك يرتكب التقييد في إطلاق الآية المباركة.
فمنها: صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)أنّه قال: «لا اعتكاف إلّا بصوم»{٢}و نحوها صحيح ابن مسلم{٣}.
و في موثّقته: «لا يكون الاعتكاف إلّا بصيام»{٤}و نحوها موثّقة عمر بن يزيد{٥}و عبيد بن زرارة{٦}و غيرها.
فلا شكّ في اشتراط الاعتكاف بالصيام بمقتضى هذه النصوص.
و يترتّب على هذا الاشتراط ما ذكره في المتن من عدم صحّة الاعتكاف ممّن لا
يشرع في حقّه الصيام كالمسافر، وكما في يومي العيدين، فإنّ انتفاء الشرط
يستلزم انتفاء المشروط.
و لكن نُسب إلى الشيخ وابن إدريس وابن بابويه جوازه في السفر، نظراً إلى
الإطلاق في أدلّة الاعتكاف، إذ لم يقيّد شيء منها بالحضر، فتدلّ بالدلالة
الالتزاميّة على مشروعيّة ما يتوقّف عليه وهو الصوم{٧}.
و لكنّه كما ترى، بل لعلّ الجواب عنه أوضح من أن يخفى، ضرورة أنّ إطلاقات
الاعتكاف بعد أن كانت مقيّدة بالصيام بمقتضى النصوص المتقدّمة فتقيّد بما
هو شرط في الصوم، فكلّما هو شرط في صحّة الصوم شرط في صحّة الاعتكاف
{١}الوسائل ١: ٣٦٥/ أبواب الوضوء ب ١ ح ١.
{٢}الوسائل ١٠: ٥٣٦/ أبواب الاعتكاف ب ٢ ح ٣.
{٣}الوسائل ١٠: ٥٣٦/ أبواب الاعتكاف ب ٢ ح ٦.
{٤}الوسائل ١٠: ٥٣٧/ أبواب الاعتكاف ب ٢ ح ٨، ٩، ١٠.
{٥}الوسائل ١٠: ٥٣٧/ أبواب الاعتكاف ب ٢ ح ٨، ٩، ١٠.
{٦}الوسائل ١٠: ٥٣٧/ أبواب الاعتكاف ب ٢ ح ٨، ٩، ١٠.
{٧}المبسوط ١: ٢٩٢، السرائر ١: ٣٩٤، المقنع: ١٩٩.