موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٥ - مسألة ٤ من وجب عليه الصوم اللازم فيه التتابع لا يجوز أن يشرع فيه في زمان
و قال
في المعتبر: إنّ الرواية التي هي مستند الحكم نادرة ومخالفة لعموم الأحاديث
المجمع عليها، المانعة عن الصوم يوم العيد، ولا يمكن ارتكاب التخصيص فيها،
فلا بدّ من رفضها{١}.
أقول: أمّا ما ذكره المحقّق فلا تمكن المساعدة
عليه بوجه، فإنّ الرواية الواردة في المقام معمول بها على ما عرفت، فكيف
يمكن القول بأنّها نادرة؟! وأمّا مخالفتها لعموم الأحاديث فلا بأس بها،
فإنّه لا مانع من تخصيص العمومات وإن كثرت، بل وإن تواترت، بل حتّى عموم
القرآن القطعي الصدور، لأنّ المعارضة حينئذٍ بين الظاهر والنصّ، ولا تعارض
بينهما حقيقةً بعد وجود الجمع العرفي، لكون النصّ قرينة عرفيّة للتصرّف في
الظاهر، فلا مانع من ارتكاب التخصيص في المقام، كيف؟! والوارد في المقام
أخبار آحاد دلّت بعمومها على المنع عن صوم يوم العيد، فتخصَّص بالنصّ
الخاصّ الوارد في محلّ الكلام.
و أمّا ما ذكره الماتن(قدس سره)من ضعف سند الرواية ودلالتها، فهو أيضاً لا
يمكن المساعدة عليه، ولبيان ذلك لا بدّ من التكلّم في مقامين، الأوّل في
سند الرواية، والثاني في دلالتها.
أمّا المقام الأول: فتحقيق الحال فيه أنّ الروايات الواردة في محلّ الكلام وإن كانت بعضها ضعيفة إلّا أنّ في الصحيح منها كفاية.
فمنها: رواية زرارة عن أبي جعفر(عليه السلام)، قال: سألته عن رجل قتل رجلاً
خطأً في الشهر الحرام«قال: تغلّظ عليه الدية، وعليه عتق رقبة أو صيام
شهرين متتابعين من أشهر الحرام» قلت: فإنّه يدخل في هذا شيء«قال: ما
{١}المعتبر: ٢: ٧١٣ ٧١٤.