موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩١ - مسألة ١٣ إذا فاته شهر رمضان أو بعضه لعذرٍ واستمرّ إلى رمضان آخر
من سفره
أو لم يقو من مرضه حتّى يدخل عليه شهر رمضان آخر وجب عليه الفداء للأوّل
وسقط القضاء، وإذا أفاق بينهما أو أقام ولم يقضه وجب عليه القضاء والفداء؟
قيل...» إلخ{١}.
و هذه الرواية وإن كانت صريحة الدلالة في إلحاق السفر بالمرض، إلّا أنّ
الشأن في سندها، فقد وصفها في الجواهر بالصحّة، وأنّها حاوية في نفسها
لشرائط الحجّيّة، غير أنّها ساقطة عنها من أجل هجر الأصحاب لها وإعراضهم
عنها{٢}، إذ الظاهر أنّه لم يقل بمضمونها أحد منّا، فهي متروكة مهجورة، ولولاها لكانت موصوفة بالحجّيّة. وتبعه على ذلك بعضهم.
أقول: لا أدري كيف وصفها(قدس سره)بذلك مع أنّ
الرواية ضعيفة السند جدّاً حتّى مع الغضّ عن الهجر؟ ! فإنّ للشيخ الصدوق
إلى الفضل بن شاذان طريقين: أحدهما ما يرويه الفضل عن الرضا(عليه السلام)،
والآخر ما يرويه من جوابه(عليه السلام)لمكاتبات المأمون.
أمّا الأوّل: فهو يرويه عن عبد الواحد بن محمّد بن عبدوس، عن علي بن محمّد بن قتيبة، عن الفضل بن شاذان.
أمّا عبد الواحد: فهو غير مذكور بتوثيق ولا مدح إلّا أنّه شيخ الصدوق، وقد
تقدّم غير مرّة أن مجرّد كون الرجل من المشيخة لا يقتضي التوثيق، ولم يلتزم
الصدوق بأن لا يروي إلّا عن الثقة، بل كان يسير في البلاد ولم يكن همّه
إلّا جمع الروايات وضبط كلّ ما سمع من أي محدّث كان، كيف؟ ! وفي مشايخه
{١}الوسائل ١٠: ٣٣٧/ أبواب أحكام شهر رمضان ب ٢٥ ح ٨، علل الشرائع: ٢٧١/ ٩، عيون أخبار الرضا(عليه السلام)٢: ١١٧/ ١.
{٢}الجواهر ١٧: ٣٢.