موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢ - الرابع عدم المرض الذي يتضرّر معه الصائم
مستند
إلى وجود المانع المزبور كما عرفت لا إلى عدم تحقّق المقتضي. وعليه، فلا
يجوز له الإفطار بعد ذلك عامداً، فهو نظير من أبطل صومه المحكوم بوجوب
الإمساك بقيّة النهار.
و يمكن الاستدلال له بإطلاق جملة من الأخبار مثل ما ورد: من أنّ من جامع
أهله نهار رمضان فعليه كذا، فإنّ الخارج منه إنّما هو المريض أو المسافر
اللّذان هما موردٌ للتخصيص من الأوّل.
أمّا من لم يكن كذلك وإنّما كان مخطئاً في اعتقاده، فلا مانع فيه من
التمسّك بالإطلاق المزبور ويثبت الحكم في غير الجماع بالقطع بعدم الفرق.
و بالجملة: فالظاهر أنّه لا ينبغي الاستشكال في
وجوب الإمساك في هذه الصورة أيضاً. فإن كان الانكشاف بعد الزوال وجب القضاء
أيضاً، وإن كان قبله ففي تجديد النيّة حينئذٍ وعدمه يجري الكلام المتقدّم
من الإلحاق بالمسافر والجاهل وعدمه، فلاحظ.
و منها: ما لو كان مريضاً يضرّه الصوم واقعاً، وفي أثناء النهار برئ بعلاجٍ ونحوه بحيث لولاه كان المرض باقياً حقيقةً إلى الغروب.
فإن كان ذلك بعد الزوال فلا شكّ في عدم وجوب الإمساك، وأنّه لا يحسب له صوم
هذا اليوم، لخروجه عن العمومات بالكتاب والسنّة الناطقين بأنّ المريض غير
مأمور بالصوم.
نعم، يُكره له خصوص الجماع، للنهي عنه تنزيهاً في نهار رمضان حتّى ممّن لم يكن مأموراً بالصيام على ما نطقت به النصوص.
و إن كان قبل الزوال فلا إشكال أيضاً فيما لو كان قد أفطر قبل ذلك، لما عرفت.