موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٠ - مسألة ٦ لو نذر الاعتكاف في أيّامٍ معيّنة
صحّته أن لا يكون أقلّ من ثلاثة أيّام، ولذا كان له الفسخ ورفع اليد في اليومين الأولين دون اليوم الثالث كما مرّ آنفاً.
و عليه، فلو نذر الاعتكاف يوماً أو يومين فقد ذكر الماتن(قدس سره)أنّه إن
كان مقيّداً بعدم الزيادة بأن كان ملحوظاً بشرط لا، بطل نذره. لعدم
مشروعيّة المنذور بعد أن كانت الصحّة مشروطة بالثلاثة كما عرفت.
و إن لم يقيّد أي كان مطلقاً وملحوظاً بنحو اللااقتضائيّ بشرط صحّ نذره
ووجب التتميم ثلاثاً، إذ لا وجه للبطلان بعد أن كان المطلق قابلاً للانطباق
على الفرد الصحيح.
و هذا نظير ما لو نذر أن يتصدّق على إنسان، فإنه بإطلاقه يشمل من فيه
الرجحان كالعبد الصالح ومن يكون التصدّق عليه مرجوحاً كالمشرك أو الضالّ
المضلّ المبتدع الذي لا يكون النذر منعقداً بالإضافة إليه، إلّا أنّه يكفي
في صحّة النذر على المطلق اشتمال بعض أفراده على الرجحان فينزل الإطلاق
عليه.
و ما أفاده(قدس سره)مطابق لما ذكره جماعة من الأصحاب، إلّا أنّ الحكم
بالبطلان في الفرض الأوّل على إطلاقه قابل للمناقشة، بل لها مجال واسع،
فإنّه إنّما يتّجه لو كان متعلّق النذر الاعتكاف المعهود المحكوم بالأحكام
الخاصّة: من الاشتراط بالصوم، وكونه في المسجد الجامع، وعدم كونه أقلّ من
الثلاثة، وعدم جواز البيع والشراء، ونحو ذلك ممّا تقدّم بعضها ويأتي جملة
منها.
و بالجملة: لو كان مراد الناذر الاعتكاف المجعول
المصطلح عليه في لسان الشرع الذي كان يفعله رسول اللََّه(صلّى اللََّه عليه
وآله)في العشر الأواخر من شهر رمضان المحكوم بالأحكام المزبورة، تمّ ما
ذكر.
و أمّا لو أراد به مجرّد العكوف في المسجد والبقاء ولو ساعة فضلاً عن يوم أو