موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠١ - السادس حكم الحاكم
في جميع أطراف القمر كطوق محيط به فهو أمارة كونه لليلتين، فيحكم بأنّ السابقة هي الليلة الأُولى ولو لم ير الهلال فيها{١}. ومال إليه الفاضل الخراساني في الذخيرة{٢}، بل يظهر من الشيخ(قدس سره)في التهذيب القول به{٣}، لكن في خصوص ما إذا كان في السماء علّة من غيم أو ما يجري مجراه بحيث لا يمكن معها الرؤية مع عدم وضوح دليل على هذا التقييد.
و كيفما كان، فمستند المسألة ما رواه المشايخ الثلاثة بإسنادهم عن محمّد بن
مرازم، عن أبيه، عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام): «قال: إذا تطوّق الهلال
فهو لليلتين، وإذا رأيت ظلّ رأسك فيه فهو لثلاث»{٤}و عن العلاّمة في التذكرة على ما حكاه عنه في الجواهر{٥}النقاش في السند ورميه بالضعف.
و هو وجيه في سند الصدوق، لجهالة طريقه إلى ابن مرازم، وكأنّه(قدس سره)قصر
النظر عليه ولم يفحص عن بقيّة الطرق، وإلّا فسند الشيخ والكليني كلّ منهما
صحيح وخالٍ عن شائبة الإشكال.
فقد رواها الشيخ بإسناده عن سعد الذي هو سعد بن عبد اللََّه على ما صرّح به
في التهذيب، وطريقه إليه صحيح عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن مرازم، عن
أبيه وكلّهم ثقات عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام).
و رواها الكليني عن أحمد بن إدريس، الذي هو أبو علي الأشعري شيخه
{١}الجواهر ١٦: ٣٧٥.
{٢}اُنظر ذخيرة المعاد ١: ٥٣٤.
{٣}التهذيب ٤: ١٧٨.
{٤}الوسائل ١٠: ٢٨١/ أبواب أحكام شهر رمضان ب ٩ ح ٢، الكافي ٤: ٧٨/ ١١، الفقيه ٢: ٧٨/ ٣٤٢، التهذيب ٤: ١٧٨/ ٤٩٥، الاستبصار ٢: ٧٥/ ٢٢٩.
{٥}الجواهر ١٦: ٣٧٥.