موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩١ - مسألة ٦ إذا أفطر في أثناء ما يشترط فيه التتابع لعذرٍ من الأعذار
العذر، وهذه خاصّة بكفّارة الظهار وبعذر المرض، فيخصص ويلتزم بالاستئناف وعدم جواز البناء على ما مضى في خصوص هذا المورد، فتأمّل.
إلّا أنّها في موردها مبتلاة بالمعارض، وهي صحيحة أُخرى لرفاعة الواردة في
الظهار بعينه«قال: المظاهر إذا صام شهراً ثمّ مرض اعتدّ بصيامه»{١}.
و معلوم أنّ المخصّص المبتلى في مورده بالمعارض غير صالح للتخصيص. إذن تسقط
الروايتان بالمعارضة، فيرجع إلى عموم الروايات المتقدّمة المتضمّنة للبناء
على الإطلاق.
نعم، قد يتوهّم معارضتها بصحيحة الحلبي التي هي أيضاً مطلقة تشمل الظهار
وغيره عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام): عن قطع صوم كفّارة اليمين وكفّارة
الظهار وكفّارة القتل«فقال: إن كان على رجل صيام شهرين متتابعين إلى أن
قال: وإن صام شهراً ثمّ عرض له شيء فأفطر قبل أن يصوم من الآخر شيئاً فلم
يتابع أعاد الصوم كلّه»{٢}.
و يندفع: بأنّ قوله(عليه السلام): «ثمّ عرض له
شيء» إلخ، مطلق من حيث كون العارض أمراً غير اختياري وممّا غلب اللََّه
عليه مثل المرض والحيض ونحوهما، أو اختياريّاً مثل ما لو عرض شيء يقتضي
سفره اختياراً من عرس أو موت أو معالجة ونحو ذلك من الضروريّات العرفيّة
المستدعية للإفطار الاختياري من غير أن يكون معذوراً فيه شرعاً، إذ يصدق
معه أيضاً عرض له شيء كما لا يخفى.
فلا جرم تكون هذه الصحيحة أعمّ من النصوص المتقدّمة الخاصّة بمورد
{١}الوسائل ١٠: ٣٧٥/ أبواب بقية الصوم الواجب ب ٣ ح ١٣.
{٢}الوسائل ١٠: ٣٧٣/ أبواب بقية الصوم الواجب ب ٣ ح ٩.