موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٨ - مسألة ٢ يستحبّ للصائم تطوّعاً قطع الصوم إذا دعاه أخوه المؤمن إلى الطعام
عليهم صلوات الملك المنتقم القهّار.
إلّا أنّ الشأن في سندها، والظاهر أنّها ضعيفة السند، لجهالة طريق الشيخ
إلى عبد اللََّه بن سنان فيما يرويه في المصباح، فتكون في حكم المرسل.
و توضيحه: أنّ الشيخ في كتابي التهذيب والاستبصار
التزم أن يروي عن كلّ من له أصل أو كتاب عن كتابه، فيذكر أسماء أرباب
الكتب أوّل السند مثل: محمّد بن علي بن محبوب، ومحمّد بن الحسن الصفّار،
وعبد اللََّه بن سنان، ونحو ذلك، ثمّ يذكر في المشيخة طريقه إلى أرباب تلك
الكتب لتخرج الروايات بذلك عن المراسيل إلى المسانيد، وقد ذكر طريقه في
كتابيه إلى عبد اللََّه بن سنان، وهو طريق صحيح.
و ذكر(قدس سره)في الفهرست طريقه إلى أرباب الكتب والمجاميع، سواء أروى عنهم في التهذيبين أم في غيرهما، منهم: عبد اللََّه بن سنان{١}، وطريقه فيه صحيح أيضاً.
و أمّا طريقه(قدس سره)إلى نفس هذا الرجل لا إلى كتابه فغير معلوم، إذ لم
يذكر لا في المشيخة ولا في الفهرست ولا في غيرهما، لأنّهما معدّان لبيان
الطرق إلى نفس الكتب لا إلى أربابها ولو في غير تلكم الكتب.
و هذه الرواية مذكورة في كتاب المصباح، ولم يلتزم الشيخ هنا بأنّ كلّ ما
يرويه عمّن له أصل أو كتاب فهو يرويه عن كتابه كما التزم بمثله في
التهذيبين حسبما عرفت.
و عليه، فمن الجائز أن يروي هذه الرواية عن غير كتاب عبد اللََّه بن سنان
الذي له إليه طريق آخر لا محالة، وهو غير معلوم كما عرفت، فإنّ هذا
الاحتمال
{١}الفهرست: ١٠١/ ٤٣٤.