موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٣ - السادس حكم الحاكم
فكانوا هم المسئولون عن حكم الحوادث الواقعة.
و على أيّ حال، فالرواية على هذا الاحتمال أجنبيّة عمّا نحن بصدده البتّة.
ثانيها: الشبهات الموضوعيّة التي تقع مورداً
للنزاع والخصومة، كما لو ادّعى زيد ملكيّة هذه الدار وأنكرها عمرو، ونحو
ذلك من سائر موارد الدعاوي، فتكون من أدلّة نفوذ القضاء.
و هذا الاحتمال وإن كان بعيداً جدّاً بالنسبة إلى سابقه وإلّا لقال:
فارجعوها، بدل قوله: «فارجعوا فيها»، ضرورة أنّ في موارد المرافعات
والدعاوي تُرفع نفس الحادثة وأصل الواقعة إلى القاضي والحاكم الشرعي، فهي
ترجع إليه، لا أنّه يرجع فيها إليه. على أنّه لا مدخل للراوي بما هو راوٍ
في مسألة القضاء وإنهاء الحكم، لعدم كونه شأناً من شؤونه، وظاهر التوقيع
دخالة هذا الوصف العنواني في مرجعيّته للحوادث الواقعة كما لا يخفى إلّا
أنّه على تقدير تسليمه أجنبيٌّ أيضاً عن محلّ الكلام ولا ربط له بالمقام.
ثالثها: مطلق الحوادث، سواء أ كانت من قبيل المرافعات أم لا، التي منها ثبوت الهلال.
و هذا الاحتمال هو مبنى الاستدلال، ولكنّه لا مقتضي له بعد وضوح الطرق
الشرعيّة المعدّة لاستعلام الهلال من التواتر والشياع والبيّنة وعدّ
الثلاثين من غير حاجة إلى مراجعة الحاكم الشرعي، ضرورة أنّه إنّما يجب
الرجوع إليه مع مسيس الحاجة، بحيث لو كان الإمام(عليه السلام)بنفسه حاضراً
لوجب الرجوع إليه. والأمر بالرجوع في التوقيع ناظر إلى هذه الصورة.
و من البيّن أنّ مسألة الهلال لم تكن كذلك، فإنّه لا تجب فيها مراجعة
الإمام(عليه السلام)حتّى في عصر حضوره وإمكان الوصول إليه، بل للمكلّف
الامتناع عن ذلك والاقتصار على الطرق المقرّرة لإثباته، فإن توفّرت لديه
وقامت