موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٧ - مسألة ٤ من وجب عليه الصوم اللازم فيه التتابع لا يجوز أن يشرع فيه في زمان
و هي
ضعيفة، فإنّ ابن أبي عمير لا يمكن أن يروي عن أبان بن تغلب بلا واسطة، وبما
أنّ الواسطة مجهولة فالرواية ضعيفة، ولكن ضعفها لا يسري إلى ما رواه
الشيخ(قدس سره)، فإنّهما روايتان إحداهما عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)
وهي التي رواها ابن أبي عمير عن أبان بن عثمان بلا واسطة وثانيتهما عن أبي
جعفر(عليه السلام)، وهي التي رواها ابن أبي عمير عن أبان ابن تغلب مع
الواسطة.
و لو تنزّلنا عن ذلك وبنينا على وحدة الروايتين فلا بدّ من البناء على صحّة
ما ذكره الشيخ(قدس سره)و الالتزام بوقوع التحريف في نسخ الكافي، إذ لم
تعهد رواية أبان بن تغلب عن زرارة، ولا توجد له ولا رواية واحدة عنه في
الكتب الأربعة غير هذه الرواية.
و مع التنزّل عن هذا أيضاً يكفينا في المقام ما رواه الشيخ بسنده الصحيح عن
الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة، قال: سألت أبا عبد
اللََّه(عليه السلام)عن رجل قتل رجلاً خطأً في أشهر الحرم«فقال: عليه الدية
وصوم شهرين متتابعين من أشهر الحرم» قلت: إنّ هذا يدخل فيه العيد وأيّام
التشريق«قال: يصومه، فإنّه حقّ لزمه»{١}.
و رواها الشيخ الصدوق(قدس سره)بإسناده عن ابن محبوب مثله{٢}، غير أنّه رواها عن زرارة عن أبي جعفر(عليه السلام).
فالمتحصّل ممّا ذكرناه: أنّ الرواية ممّا لا ينبغي الشك في صحّة سندها ولا وجه للمناقشة في ذلك بوجه.
{١}الوسائل ٢٩: ٢٠٤/ أبواب ديات النفس ب ٣ ح ٤، التهذيب ١٠: ٢١٥/ ٨٥٠.
{٢}الفقيه ٤: ٨١/ ٢٥٦.