موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٧ - السادس أن يكون في المسجد الجامع
و هذا لم يوثّق. ولأجله لا يمكن الاعتماد على هذه الرواية من جهة تردّد الراوي بين الثقة وغيره.
و لا يحتمل تعدّد الرواية بعد اتّحاد السند والمتن ما عدا الراوي الأخير
الذي اختلفت فيه نسخة التهذيب عن الاستبصار، وكأنّ صاحب الوسائل استفاد
أنّها روايتان، ولذا ذكر الرواية عن الرجلين، وقد عرفت أنّها رواية واحدة،
فلولا روايتها في الاستبصار لصحّ بها الاستدلال، وأمّا بملاحظتها فلا تصلح
إلّا للتأييد، نظراً إلى الترديد المزبور.
و يستدلّ للقول الثاني بروايتين: إحداهما: مرسلة
المفيد في المقنعة، قال: روى أنّه لا يكون الاعتكاف إلّا في مسجد جمع فيه
نبي أو وصي نبي، قال: وهي أربعة مساجد: المسجد الحرام جمع فيه رسول
اللََّه(صلّى اللََّه عليه وآله)، ومسجد المدينة جمع فيه رسول اللََّه(صلّى
اللََّه عليه وآله)و أمير المؤمنين(عليه السلام)، ومسجد الكوفة ومسجد
البصرة جمع فيهما أمير المؤمنين(عليه السلام){١}.
و ضعفها بالإرسال ظاهر، ولا سيّما مع وهنها بأنّ مرسلها وهو المفيد لم يعمل بها، إذ المحكي عنه هو القول الأوّل كما عرفت.
الثانية وهي العمدة-: صحيحة عمر بن يزيد، قال: قلت
لأبي عبد اللََّه(عليه السلام): ما تقول في الاعتكاف ببغداد في بعض
مساجدها؟ «فقال: لا اعتكاف إلّا في مسجد جماعة قد صلّى فيه إمام عدل صلاة
جماعة، ولا بأس أن يعتكف في مسجد الكوفة والبصرة ومسجد المدينة ومسجد مكّة»{٢}.
{١}الوسائل ١٠: ٥٤٢/ أبواب الاعتكاف ب ٣ ح ١٢، المقنعة: ٣٦٣.
{٢}الوسائل ١: ٥٤٠/ أبواب الاعتكاف ب ٣ ح ٨، الكافي ٤: ١٧٦/ ١، الفقيه ٢: ١٢٠/ ٥٢٠، التهذيب ٤: ٢٩٠/ ٨٨٣، الاستبصار ٢: ١٢٦/ ٤١٠.