موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٠ - مسألة ٣ إذا فاته النذر المعيّن أو المشروط فيه التتابع فالأحوط في قضائه التتابع
وجوب التتابع فيها ويستثنى عنه هذا المورد، بل المناط فيهما واحد إطلاقاً أو انصرافاً حسبما عرفت.
الرابع: صوم السبعة أيّام بدل الهدي.
و هذا الاستثناء أعجب، وذلك لورود النصّ الصحيح الصريح في المتابعة، السليم
عمّا يصلح للمعارضة، إذ لم يرد هنا ما يدلّ على جواز التفريق كي يتمّ
الاستثناء، عدا رواية إسحاق بن عمّار الضعيفة السند بمحمّد بن أسلم، قال:
قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر(عليهما السلام): إنِّي قدمت الكوفة ولم أصم
السبعة الأيّام حتّى فزعت في حاجة إلى بغداد«قال: صمها ببغداد» قلت:
أُفرّقها؟ «قال: نعم»{١}.
و أمّا ما دلّ على وجوب المتابعة فروايات وفيها الصحيح: منها: خبر الحسين بن زيد وفي الجواهر: يزيد، بدل زيد{٢}.
وهو غلط منه أو من النسّاخ عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)«قال: السبعة
الأيّام والثلاثة الأيّام في الحجّ لا تفرّق، إنّما هي بمنزلة الثلاثة
الأيّام في اليمين»{٣}.
و هي ضعيفة بالحسين بن زيد، فإنّه لم يوثّق.
و منها: ما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد العلوي، عن العمركي، عن
علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر(عليهما السلام)، قال: سألته عن صوم
ثلاثة أيّام في الحجّ والسبعة، أ يصومها متوالية أو يفرّق بينها؟ «قال:
يصوم الثلاثة لا يفرّق بينها، والسبعة لا يفرّق بينها، ولا يجمع السبعة
والثلاثة
{١}الوسائل ١٤: ٢٠٠/ أبواب الذبح ب ٥٥ ح ١.
{٢}جواهر الكلام ١٩: ١٨٧، وفيه زيد.
{٣}الوسائل ١٠: ٣٨٢/ أبواب بقية الصوم الواجب ب ١٠ ح ٢.