موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٥ - السادس حكم الحاكم
كذبوا،
ما صام رسول اللََّه(صلّى اللََّه عليه وآله)منذ بعثه اللََّه تعالى إلى أن
قبضه أقلّ من ثلاثين يوماً، ولا نقص شهر رمضان منذ خلق اللََّه تعالى
السماوات والأرض من ثلاثين يوماً وليلة»{١}.
و روى الشيخ بإسناده عن يعقوب بن شعيب، عن أبيه، قال: قلت لأبي عبد
اللََّه(عليه السلام): إنّ الناس يقولون: إنّ رسول اللََّه(صلّى اللََّه
عليه وآله)صام تسعة وعشرين يوماً أكثر ممّا صام ثلاثين يوماً«فقال: كذبوا،
ما صام رسول اللََّه(صلّى اللََّه عليه وآله)إلّا تامّاً، وذلك قول اللََّه
عز وجل { وَ لِتُكْمِلُوا اَلْعِدَّةَ } {٢}فشهر رمضان ثلاثون يوماً، وشوّال تسعة وعشرون يوماً، وذو القعدة ثلاثون يوماً لا ينقص أبداً. لأنّ اللََّه تعالى يقول { وَ وََاعَدْنََا مُوسىََ ثَلاََثِينَ لَيْلَةً } {٣}و ذو الحجّة تسعة وعشرون يوماً، ثمّ الشهور على مثل ذلك شهر تامّ وشهر ناقص، وشعبان لا يتمّ أبداً»{٤}إلى غير ذلك من الأخبار الواردة بهذا المضمون الناطقة بثبوت شهر رمضان بالعدد وهو عدّه تامّاً أبداً، وشعبان ناقصاً أبداً.
قال في الفقيه بعد ذكر نبذ من هذه الأخبار ما لفظه: من خالف هذه الأخبار
وذهب إلى الأخبار الموافقة للعامّة في ضدّها اتُّقي كما يُتّقى العامّة ولا
يكلَّم إلّا بالتقيّة كائناً من كان، إلّا أن يكون مسترشداً فيرشد ويبيّن
له، فإنّ البدعة إنّما
{١}الوسائل ١٠: ٢٦٨/ أبواب أحكام شهر رمضان ب ٥ ح ٢٤.
{٢}البقرة ٢: ١٨٥.
{٣}الأعراف ٧: ١٤٢.
{٤}الوسائل ١٠: ٢٧١/ أبواب أحكام شهر رمضان ب ٥ ح ٣٢، التهذيب ٤: ١٧١/ ٤٨٣، الإستبصار ٢: ٦٧/ ٢١٦.