موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٥ - مسألة ٤ من وجب عليه الصوم اللازم فيه التتابع لا يجوز أن يشرع فيه في زمان
فيظهر أنّ المراد من يحيى الأزرق عند الإطلاق هو ابن عبد الرحمن كما عرفت.
و من ذلك كلّه يظهر أنّ ما ذكره الفقيه في المشيخة من قوله: عن يحيى بن
حسّان الأزرق كما تقدّم إمّا غلط من النسّاخ، أو سهو من قلمه الشريف، أو
اجتهاد منه، فتخيّل أنّ ما تلقّاه من مشايخه عن يحيى الأزرق يراد به ابن
حسّان، وقد أخطأ فيه.
و لو تنازلنا وسلمنا صحّة نسخة المشيخة وعدم الخطأ والاشتباه فغايته أن
يكون المراد بيحيى الأزرق في رواية الصدوق هو ابن حسّان بقرينة التصريح به
في المشيخة، وأمّا في رواية الشيخ فكلّا، إذ لا مقتضي له أبداً بعد انصراف
المطلق إلى الفرد المشهور وسائر القرائن التي تقدّمت، فهو في رواية الشيخ
يراد به ابن عبد الرّحمََن الثقة البتّة.
فغاية ما هناك أن تكون الرواية مرويّة عن الكاظم(عليه السلام)بطريقين عن
رجلين: أحدهما طريق الصدوق بإسناده عن أبان عن يحيى بن حسّان، والآخر طريق
الشيخ بإسناده عن صفوان بن يحيى بن عبد الرّحمََن، ولا ضير في روايتها عن
الكاظم(عليه السلام)مرّتين، فإذا كان الطريق الثاني صحيحاً كفى في اعتبار
الرواية وإن كان الطريق الأوّل ضعيفاً.
فتحصّل: انّه لا ينبغي التأمّل في صحّة الرواية
واعتبارها، وأنّ مناقشة صاحب المدارك في غير محلّها، فالأقوى ما عليه
المشهور من صحّة الاستثناء.
ثمّ إنّ صاحب الجواهر ذكر في كتاب الصوم في بحث اشتراط التتابع{١}صحيحة عبد الرّحمََن بن الحجّاج: قال: كنت قائماً أُصلّي وأبو الحسن قاعد قدّامي وأنا لا
{١}لاحظ الجواهر ١٧: ٨٣.