موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٨ - مسألة ١٩ يجب على وليّ الميّت قضاء ما فاته من الصوم
السند تامّة.
و قد دلّت على أنّ الواجب إنّما هو التصدّق بمال الميّت إن كان وإلّا فبمال الولي. وكيفما كان، فلا يجب القضاء عنه.
و أورد عليه في الجواهر بابتناء الاستدلال على رواية الشيخ، وأمّا على
رواية الكليني والفقيه فكلّا، لدلالتها حينئذٍ على وجوب الصيام على الولي
المطابق لمذهب المشهور، ولا ريب أنّ الكافي والفقيه أضبط فتتقدّم روايتهما
على رواية الشيخ لدى المعارضة، فتكون الرواية من أدلّة المشهور، ولا تصلح
سنداً لابن أبي عقيل{١}.
أقول: في كلامه(قدس سره)مناقشتان: الاُولى:
لا شك أنّ الكافي والفقيه أضبط، إلّا أنّ هذا إنّما يوجب التقديم فيما إذا
كانت هناك رواية واحدة مرويّة بزيادة ونقيصة، أو نفي وإثبات، أو تبديل لفظ
بلفظ، فيرجّح حينئذٍ ما أثبته الأولان لأضبطيّتهما وكثرة اشتباه التهذيب
كما نصّ عليه في الحدائق.
و أمّا إذا كان التهذيب ناقلاً لكلتا الروايتين، فروى تارةً ما أثبته
الكافي أو الفقيه بعين ما أثبتناه، وروى ثانياً بكيفيّة اُخرى بطريق آخر هو
أيضاً صحيح كما في المقام، فهذا ليس من الاختلاف في اللفظ ليرجع إلى قانون
الأضبطيّة، بل هما روايتان مرويّتان بطريقين لا يدري أنّ الصادر عن
المعصوم(عليه السلام)أيّ منهما، وأنّ أبا مريم نقل بأيّ من الكيفيّتين،
فهذا أجنبي عن الترجيح بالأضبطيّة كما لا يخفى.
الثانية: أنّ الرواية لو كانت مشتملة واقعاً على
كلمة: «تصدّق» كما ذكره العلّامة ورواه الشيخ أمكن المناقشة حينئذٍ بأنّ
هذا لا ينافي القضاء، فيجب
{١}الجواهر ١٧: ٣٦.