موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٩ - مسألة ٢٧ لا يجوز للصائم قضاء شهر رمضان إذا كان عن نفسه الإفطار بعد الزوال
و أمّا
في القضاء الواجب عن الغير كما في الأجير أو الولي فالظاهر عدم شمول الحكم
له أيضاً، لانصراف النصوص المتقدّمة عن مثل ذلك، فإنّ المنسبق منها ما كان
القضاء عن نفسه لا عن الغير كما لا يخفى، فلا إطلاق لها يشمل ذلك، كما
أنّها قاصرة الشمول لسائر أقسام الصوم الواجب الموسّع من نذر أو كفّارة
ونحوهما، لاختصاص موردها بقضاء شهر رمضان، فمقتضى أصالة البراءة هو الجواز
في كلا الموردين.
نعم، قد يقال بالشمول استناداً إلى رواية سماعة عن أبي عبد اللََّه(عليه
السلام)في قوله: «الصائم بالخيار إلى زوال الشمس، قال: إنّ ذلك في الفريضة،
فأمّا النافلة فله أن يفطر أيّ وقت شاء إلى غروب الشمس»{١}.
و رواية عبد اللََّه بن سنان عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)«قال: صوم
النافلة لك أن تفطر ما بينك وبين الليل متى ما شئت، وصوم قضاء الفريضة لك
أن تفطر إلى زوال الشمس، فإذا زالت الشمس فليس لك أن تفطر»{٢}.
فإنّ الفريضة في الأُولى مطلق تعمّ كلّ صوم واجب، سواء أ كان قضاء شهر
رمضان أم غيره، وسواء أ كان القضاء عن نفسه أم عن غيره، كما أنّ قضاء
الفريضة في الثانية يعمّ ما كان عن نفسه أو عن غيره وإن لم يشمل سائر أقسام
الصوم.
و لكنّهما غير صالحتين للاستدلال، لضعف السند، أمّا الأُولى فبمحمّد ابن
سنان، وأمّا الثانية فبعبد اللََّه بن الحسين الراوي عن عبد اللََّه بن
سنان والذي يروي عنه النوفلي أو البرقي، فإنّ المسمّى بهذا الاسم الواقع في
هذه الطبقة مجهول.
{١}الوسائل ١٠: ١٧/ أبواب وجوب الصوم ب ٤ ح ٨.
{٢}الوسائل ١٠: ١٨/ أبواب وجوب الصوم ب ٤ ح ٩.