موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٤ - مسألة ٢ إذا نذر صوم شهر أو أقلّ أو أزيد لم يجب التتابع
خمسة عشر يوماً لم يجزه حتّى يصوم شهراً تامّاً»{١}.
و رواها الشيخ أيضاً بإسناده عن الكليني ولكن بإسقاط الفضيل، والظاهر أنّه
سقط من قلمه الشريف، إذ هو(قدس سره)لم يروها بنفسه مستقلا كي يمكن أن يقال:
إنّه رواها موسى بن بكر تارةً مع الواسطة، وأُخرى بدونها، بل رواها عن
الكليني كما عرفت، والمفروض أنّ الكافي لم يروها إلّا مع الواسطة.
و رواها أيضاً بطريق آخر مع وساطة فضيل ولكن عن أبي جعفر(عليه السلام).
و كيفما كان، فهي مرويّة تارةً عن الصادق(عليه السلام)إمّا مع الواسطة كما
في الكافي والفقيه، أو بدونها كما في التهذيب، وأُخرى عن الباقر(عليه
السلام)مع الواسطة.
و مضمونها كما أشرنا لا ينطبق على ما ذكروه، إذ لم يفصّل فيها بين
الاختياري وغيره، بل لا يبعد ظهور لفظة«عرض» في عدم الاختيار أو الأعمّ منه
كالسفر الاختياري.
و كيفما كان، فهي وإن تضمّنت التفصيل بين النصفين إلّا أنّها لم تفصّل في العارض بين الاختياري وغيره.
و أمّا نفس الرواية فلا بدّ من حملها على نذر الصوم مع شرط التتابع، إذ مع
الإطلاق يجوز التفريق مطلقاً حتّى اختياراً فضلاً عن غيره. فلا وجه
للاستئناف، ويبعد جدّاً بحسب الفهم العرفي أن يحكم في فرض الإطلاق بالإعادة
والاستئناف الذي هو حكمٌ على خلاف ما قصده الناذر وجعله على نفسه، لما
تقدّم من أنّ
{١}الوسائل ١٠: ٣٧٦/ أبواب بقية الصوم الواجب ب ٥ ح ١، الكافي ٤: ١٣٩/ ٦، الفقيه ٢: ٩٧/ ٤٣٦، التهذيب ٤: ٢٨٥/ ٨٦٣ و٨٦٤.