موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٠ - السادس أن يكون في المسجد الجامع
اللََّه(صلّى اللََّه عليه وآله)، أو في مسجد من مساجد الجماعة»{١}.
و صحيحة يحيى بن العلاء الرازي: «لا يكون الاعتكاف إلّا في مسجد جماعة»{٢}.
و إنّما عبّرنا بالصحيحة نظراً إلى أن أبان بن عثمان من أصحاب الإجماع، وإلّا ففي مذهبه كلام وإن كان ثقة بلا إشكال.
و صحيحة الحلبي: «لا يصلح الاعتكاف إلّا في المسجد الحرام، أو مسجد الرسول(صلّى اللََّه عليه وآله)، أو مسجد الكوفة، أو مسجد جماعة»{٣}.
و الظاهر أنّ الجماعة في هذه النصوص وصفٌ لنفس المسجد لا للصلاة المنعقدة
فيه لتدلّ على اعتبار إقامة الجماعة، فمفادها أن يكون المسجد مورداً
لاجتماع الناس ومحلّاً لتجمّعهم، إمّا لإقامة الجمعة أو لغيرها، وهو معنى
كون المسجد جامعاً في قبال مسجد السوق أو القبيلة. وعليه، فيتّحد مفادها مع
مفاد نصوص الطائفة الأُولى الدالّة على اعتبار كون المسجد جامعاً من
صحيحتي الحلبي وداود بن سرحان وغيرهما.
و أمّا رواية أبي الصباح الكناني عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)، قال:
سُئل عن الاعتكاف في رمضان في العشر الأواخر«قال: إنّ علياً(عليه
السلام)كان يقول: لا أرى الاعتكاف إلّا في المسجد الحرام، أو مسجد
الرسول(صلّى اللََّه عليه وآله)، أو في مسجد جامع(جماعة)»{٤}.
فليست هي مجمعاً للأمرين لتكون في قبال الطوائف المتقدّمة كما توهّم،
{١}الوسائل ١٠: ٥٣٩/ أبواب الاعتكاف ب ٣ ح ٣، ٦.
{٢}الوسائل ١٠: ٥٣٩/ أبواب الاعتكاف ب ٣ ح ٣، ٦.
{٣}الوسائل ١٠: ٥٤٠/ أبواب الاعتكاف ب ٣ ح ٧.
{٤}الوسائل ١٠: ٥٣٩/ أبواب الاعتكاف ب ٣ ح ٥، التهذيب ٤: ٢٩١/ ٨٨٥.