موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٦ - و منها ما يجب فيه الصوم بعد العجز عن غيره
الأصحاب، جمعاً بين الأخبار{١}.
و منشأ الخلاف اختلاف الأخبار، ففي جملة منها أنّها كفّارة اليمين، كصحيحة الحلبي: «إن قلت: للََّه عليّ، فكفّارة يمين»{٢}، ونحوها غيرها.
و في صحيح جميل بن درّاج عن عبد الملك بن عمرو: أنّها كفّارة رمضان، قال:
سألته عمّن جعل للََّه عليه أن لا يركب محرّماً سمّاه فركبه، قال: لا ولا
أعلمه إلّا قال: «فليعتق رقبة، أو ليصم شهرين متتابعين، أو ليطعم ستّين
مسكيناً»{٣}.
و أمّا صحيحة ابن مهزيار: رجل نذر أن يصوم يوماً فوقع ذلك اليوم على أهله،
ما عليه من الكفّارة؟ فكتب إليه: «يصوم يوماً بدل يوم، وتحرير رقبة مؤمنة»{٤}.
فظاهرها وهو تعيّن العتق مقطوع العدم، إذ لم يقل به أحد من الأصحاب، فلا
بدّ من تأويله بكونه عِدلاً للواجب التخييري، وحينئذٍ فكما يمكن أن يكون
عدلاً للتخيير في كفّارة رمضان يمكن أن يكون عدلاً له في كفّارة اليمين،
لتساويهما من هذه الجهة، فلا شهادة لهذه الصحيحة بشيء من القولين.
و الأقوى أنّها كفّارة اليمين، لسلامة نصوصها المستفيضة عمّا يصلح
للمعارضة، فإنّ المعارض إنّما هو صحيح جميل كما عرفت، وهي غير نقيّة السند.
نعم،
{١}الوسائل ٢٢: ٣٩٤.
{٢}الوسائل ٢٢: ٣٩٢/ أبواب الكفّارات ب ٢٣ ح ١.
{٣}الوسائل ٢٢: ٣٩٤/ أبواب الكفّارات ب ٢٣ ح ٧.
{٤}الوسائل ٢٢: ٣٩٢/ أبواب الكفّارات ب ٢٣ ح ٢.