موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦ - الخامس الخلوّ من الحيض والنفاس
كما أنّ
عكسه يُنسَب إلى إطلاق كلام الشيخ من أنّه متى ما دخل بلده ولم يفعل ما
ينقض الصوم أتمّ صومه ولا قضاء عليه، الشامل لما إذا كان الدخول بعد
الزوال.
و لكن الإطلاق على تقدير كونه مراداً لهما قولٌ شاذّ لا يُعبأ به، ولا يمكن
المساعدة عليه بوجه، لمنافاته مع النصوص الكثيرة الواردة على طبق مقالة
المشهور: منها: موثّقة أبي بصير: قال: سألته عن الرجل يقدم من سفره في شهر رمضان«فقال: إن قدم قبل زوال الشمس فعليه صيام ذلك اليوم ويعتدّ به»{١}.
فإنّها بعد ملاحظة ظهور: «فعليه» إلخ، في الوجوب كالصريحة في المدّعى. نعم،
لم يفرض فيها عدم الإفطار قبل ذلك، ولكن يمكن استفادته من نفس الموثّقة،
نظراً إلى التعبير بـ«صيام ذلك اليوم»، لوضوح عدم تحقّق الصيام المزبور
إلّا مع عدم سبق الإفطار، وإلّا لقال: عليه صيام بقيّة النهار، فإسناد
الصوم إلى تمام اليوم كشفٌ عن فرض عدم سبق الإفطار كما لا يخفى.
و مع الغضّ عن ذلك فغايته استفادة التقييد من الروايات الأُخر.
و منها: ما رواه الشيخ بإسناده عن سماعة، قال:
سألته عن الرجل كيف يصنع إذا أراد السفر؟ إلى أن قال: «إن قدم بعد زوال
الشمس أفطر ولا يأكل ظاهراً، وإن قدم من سفره قبل زوال الشمس فعليه صيام
ذلك اليوم إن شاء»{٢}.
و لكنّها ضعيفة السند وإن عُبّر عنها بالموثّقة في بعض الكلمات، فإنّ علي
بن السندي الواقع في الطريق لم يوثّق. نعم، وثّقه نصر بن الصباح{٣}، ولكنّه بنفسه لم يُوثَّق، فلا أثر لتوثيقه.
{١}الوسائل ١٠: ١٩١/ أبواب من يصح منه الصوم ب ٦ ح ٦، ٧.
{٢}الوسائل ١٠: ١٩١/ أبواب من يصح منه الصوم ب ٦ ح ٦، ٧.
{٣}لاحظ رجال الكشي: ٥٩٨/ ١١١٩.