موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٧ - الخامس المرضعة القليلة اللبن
شهر
رمضان فيشتدّ عليها الصوم وهي ترضع حتّى يُغشى عليها ولا تقدر على الصيام، أ
ترضع وتفطر وتقضي صيامها إذا أمكنها، أو تدع الرضاع وتصوم؟ فإن كانت ممّن
لا يمكنها اتّخاذ من يرضع ولدها فكيف تصنع؟ فكتب: «إن كانت ممّن يمكنها
اتّخاذ ظئر استرضعت لولدها وأتمّت صيامها، وإن كان ذلك يمكنها أفطرت وأرضعت
ولدها وقضت صيامها متى ما أمكنها»{١}.
فإنّها وإن كانت واضحة الدلالة على الاختصاص بصورة الانحصار وعدم التمكّن
من الظئر، أمّا معه فتتمّ الصيام ولا تفطر، كما أنّها مؤيّدة لما ذكرناه من
الاختصاص بصورة الخوف على الولد، أمّا مع الخوف على النفس كما هو مورد
المكاتبة بشهادة قوله: حتّى يُغشى عليها، فليس عليها إلّا القضاء دون
الفداء.
إلّا أنّها ضعيفة السند، لجهالة طريق ابن إدريس إلى الكتاب المزبور.
و توضيحه: أنّ صاحب الوسائل تعرّض في خاتمة
الكتاب للكتب التي روى عنها وقسّمها إلى قسمين: فقسم وصل الكتاب بنفسه إليه
فروى عنه مباشرةً، كالكتب الأربعة وجملة من كتب الصدوق ونحو ذلك.
و قسم آخر لم يصل إليه وإنّما نقل عنه مع الواسطة، ومن جملته هذا الكتاب
الحاوي لمجموعة روايات أحمد بن محمّد بن الجوهري وعبد اللََّه بن جعفر
الحميري عن علي بن مهزيار، المسمّى بكتاب مسائل الرجال، كما نصّ عليه صاحب
الوسائل في المقام، أو مشاغل الرجال، كما صرّح به في الخاتمة{٢}، ولعلّ الأصحّ هو الأوّل.
{١}الوسائل ١٠: ٢١٦/ أبواب من يصح منه الصوم ب ١٧ ح ٣، مستطرفات السرائر: ٦٧/ ١١.
{٢}الوسائل ٣٠: ١٦١.