موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٥ - مسألة ٢ يستحبّ للصائم تطوّعاً قطع الصوم إذا دعاه أخوه المؤمن إلى الطعام
يتّخذه
المخالفون يوم بركة وفرح وسرور، وأنّ من فعل ذلك كان حظّه من صيامه حظ ابن
مرجانة وآل زياد الذي هو النار كما في هذه الأخبار، لا أنّ المنهي عنه مطلق
صومه وبعنوانه الأوّلي كما في العيدين{١}.
الثانية: رواية زرارة عن أبي جعفر وأبي عبد
اللََّه(عليهما السلام)«قالا: لا تصم في يوم عاشوراء ولا عرفة بمكّة ولا في
المدينة، ولا في وطنك، ولا في مصر من الأمصار»{٢}.
و هي أيضاً ضعيفة السند بنوح بن شعيب وياسين الضرير.
على أنّ صوم عرفة غير محرّم قطعاً، وقد صامه الإمام(عليه السلام)كما في بعض الروايات.
نعم، يكره لمن يضعفه عن الدعاء، فمن الجائز أن يكون صوم يوم عاشوراء أيضاً مكروهاً لمن يضعفه عن القيام بمراسيم العزاء.
الثالثة: رواية الحسين بن أبي غندر عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام){٣}. وهي ضعيفة السند جدّاً، لاشتماله على عدّة من المجاهيل.
فهذه الروايات بأجمعها ضعاف.
نعم، إنّ هناك رواية واحدة صحيحة السند، وهي صحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم
جميعاً: أنّهما سألا أبا جعفر الباقر(عليه السلام)عن صوم يوم عاشوراء«فقال:
كان صومه قبل شهر رمضان، فلمّا نزل شهر رمضان ترك»{٤}.
و لكنّها كما ترى لا تتضمّن نهياً، بل غايته أنّ صومه صار متروكاً
{١}الجواهر ١٧: ١٠٨.
{٢}الوسائل ١٠: ٤٦٢/ أبواب الصوم المندوب ب ٢١ ح ٦، ٧.
{٣}الوسائل ١٠: ٤٦٢/ أبواب الصوم المندوب ب ٢١ ح ٦، ٧.
{٤}الوسائل ١٠: ٤٥٩/ أبواب الصوم المندوب ب ٢١ ح ١.