موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٤ - مسألة ٢ يستحبّ للصائم تطوّعاً قطع الصوم إذا دعاه أخوه المؤمن إلى الطعام
و ذهب في الحدائق إلى التحريم وأنّه تشريع محرّم كيوم العيد{١}،
لنصوص سنتعرّض إليها، وذكر أنّ ما بإزائها من الأخبار محمول على التقيّة
لمطابقتها لمذهب العامّة من بني أُميّة وغيرهم، حيث كانوا يتبرّكون بالصوم
في هذا اليوم شكراً على ما جرى على آل اللََّه.
هذه هي حال الأقوال وهي كما ترى بين مكروه، ومندوب، ومحظور.
و أمّا بالنظر إلى الروايات الواردة في المقام: فقد ورد في جملة من النصوص
المنع عن صوم هذا اليوم، وهي وإن كثرت إلّا أنّ مرجعها إلى ثلاث روايات: إحداها: ما رواه الكليني عن شيخه الحسين كما في الوسائل{٢}أو الحسن كما في الكافي بن علي الهاشمي، ولهذا الشخص روايات أربع رواها في الوسائل{٣}،
إلّا أنّنا نعتبر الكلّ رواية واحدة، لأنّ في سند الجميع رجلاً واحداً وهو
الهاشمي، وحيث إنّه لم يوثّق ولم يذكر بمدح فهي بأجمعهما محكومة بالضعف،
مضافاً إلى ضعف الاُولى بابن سنان أيضاً، والثالثة بزيد النرسي على المشهور
وإن كان مذكوراً في إسناد كامل الزيارات. وما في الوسائل في سند الرابعة
من كلمة«نجيّة» غلط، والصواب«نجبة»، ولا بأس به.
و كيفما كان، فلا يعتدّ بشيء منها بعد ضعف أسانيدها.
مضافاً إلى ما ذكره في الجواهر من أنّ مفادها المنع عن الصوم باتّخاذه كما
{١}الحدائق ١٣: ٣٧١ ٣٧٧.
{٢}في الوسائل المحقّق جديداً: الحسن بن علي الهاشمي.
{٣}الوسائل ١٠: ٤٥٩ ٤٦١/ أبواب الصوم المندوب ب ٢١ ح ٢، ٣، ٤، ٥، الكافي ٤: ١٤٧، ١٤٦/ ٧، ٥، ٦، ٤.