الرد النفيس على أباطيل عثمان الخميس - حسن عبد الله - الصفحة ٣٤٤
نصر أخبرنا محمد بن علي الشيباني بالكوفة، حدثنا أحمد بن حازم الغفاري وأنبأنا محمد بن عبدالله العمري، حدثنا محمد بن إسحاق حدثنا محمد بن يحيى، وأحمد بن يوسف قالوا: حدثنا أبونعيم، حدثنا ابن أبي غنية عن الحكم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن بريدة الأسلمي رضي الله عنه قال: غزوت مع علي إلى اليمن فرأيت من جفوة فقدمت على رسول الله (ص) فذكرت علياً فتنقصته فرأيت وجه رسول الله (ص) يتغير فقال: يا بريدة ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قلت بلى يا رسول الله فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، وذكر الحديث).
قال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه)[١].
وهذا ليس فيه دلالة على أن خطاب النبي صلى الله عليه وآله للناس في ذلك اليوم إنما كان بسبب انتقاص بريدة لعلي عليه السلام أو كان بسبب شكواه إياه لرسول الله صلى الله عليه وآله، فالظاهر من ألفاظ حديث الغدير أن الخطاب فيه موجه إلى مجموع الحاضرين في ذلك الموقف وليس لخصوص بريدة، وهذه الرواية كما هو ظاهر منها الخطاب فيها موجه فقط لخصوص بريدة، وعليه فلا يمكن أن نعتبر شكوى بريدة هي السبب أو الدافع للنبي صلى الله عليه وآله ليقول ما قاله في حق علي يوم غديرخم، هذا أولاً، وثانياً: حتى هذا القول الموجه منه صلى الله عليه وآله إلى بريدة والذي كان سببه شكوى بريدة علياً لرسول الله صلى الله عليه وآله وانتقاصه له فإن فيه دلالة على إمامة وولاية علي عليه السلام وذلك لأن بريدة لما أن شكى علياً وانتقصه أمام الرسـول (ص)، خاطبـه النبي بقوله: (يا بريـدة ألست أولى
[١]المستدرك على الصحيحين ٣/١١٩ برقم: ٤٥٧٨.