الرد النفيس على أباطيل عثمان الخميس - حسن عبد الله - الصفحة ٣٣٣
داود تكلم في حديث (غديرخم) عمل كتاب الفضائل، تكلم في تصحيح الحديث، وقد رأيت مجلداً في طرق الحديث لابن جرير فاندهشت له ولكثرة الطرق)...)[١].
نعم إن ابن تيمية الحراني قد خالف في تكذيبه لهذا الحديث الشريف والعديد من الأحاديث الواردة في حق علي عليه السلام وغيرها القواعد الحديثية وضرب بالأسس التي يعتمدها القوم في الحكم على الأحاديث عرض الجدار وحكّم في تضعيفه له هواه وعصبيته العمياء وحقده البغيض، ولم يقف الأمر عنده عند هذا الحد بل نال من علي عليه السلام وانتقصه!.
فهذا ابن حجر العسقلاني يقول في لسـان الميزان عند ترجمته لوالد العلامة الحلي: (وكم من مبالغة له – ابن تيمية – لتوهين كلام الحلي أدت به أحياناً إلى تنقيص علي رضي الله عنه)[٢].
وقال العلامة علوي بن طاهر الحداد: (وفي منهاجه من السب والذم الموجه المورد في قالب المعاريف ومقدمات الأدلة في أمير المؤمنين علي والزهراء البتول والحسنين وذريتهم ما تقشعر منه الجلود وترجف له القلوب ولا سبب لعكوف النواصب والخوارج على كتابه المذكور إلاّ كونه يضرب على أوتارهم ويتردد على أطلالهم وآثارهم فكن منه ومنهم على حذر)[٣].
[١]خصائص الإمام علي بتحقيق أبوإسحاق الحويني الأثري هامش صفحة ٩٢.
[٢]لسان الميزان ٦/٣١٩.
[٣]نقل كلامه هذا الشيخ عبدالله الهرري في كتابه المقالات السنية في كشف ضلالات أحمد بن تيمية صفحة ٣٤٥.