الرد النفيس على أباطيل عثمان الخميس - حسن عبد الله - الصفحة ٢١٧
قالوا: وما هذان الثقلان يا رسول الله؟
قال: أما الثقل الأكبر فكتاب الله عز وجل، سبب ممدود من الله ومني في أيديكم، طرفه بيد الله والطرف الآخر بأيديكم، فيه علم ما مضى وما بقي إلى أن تقوم الساعة، وأما الثقل الأصغر فهو حليف القرآن وهو علي ابن أبي طالب وعترته، وإنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض).
قال معروف بن خربوذ: فعرضت هذا الكلام على أبي جعفر عليه السلام فقال: صدق أبو الطفيل رحمه الله هذا الكلام وجدناه في كتاب علي عليه السلام وعرفناه)[١].
وما أن انتهى النبي صلى الله عليه وآله من نصب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ولياً على المسلمين حتى أنزل الله سبحانه وتعالى عليه: { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً }[٢].
فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله المسلمين بأن يبايعوا علياً عليه السلام ويسلموا عليه بإمرة المؤمنين، وفعلاً تهافت الناس عليه يهنؤونه ويباركون له، وكان من جملتهم أبو بكر وعمر وكان عمر بن الخطاب يقول له: (بخ بخ لك يا ابن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة).
وقام حسان بن ثابت فأنشد في هذه المناسبة قصيدة قال فيها:
| يناديهم يوم الغـدير نبيهم | بخم فأسمع بالرســول مناديا |
| وقال مـن مولاكم ووليكم | فقالوا ولم يبدوا هناك التعاميا |
[١]الخصال ٦٥-٦٦.
[٢]سورة المائدة الآية: ٣.