الرد النفيس على أباطيل عثمان الخميس - حسن عبد الله - الصفحة ٤١١
للحديث إلاّ التسرع والمبالغة في الرّد علي الشيعة)[١].
وممن أنكر على ابن تيمية تكذيبه لهذا الحديث الشيخ عبد الله الهرري، حيث قال في كتابه (المقالات السنية في كشف ضلالات أحمد بن تيمية): (سلك ابن تيمية عند كلامه على الأحاديث التي في فضائل علي رضي الله عنه مسلك التوسع في تضعيف هذه الأحاديث بل والحكم على أكثرها بالوضع وذلك ليصرفها عن إثبات فضائل لعلي رضي الله عنه، فحاله ما ذكر ابن حجر أنه ردّ في ردّه كثيراً من الأحاديث الجياد،يعني الصحيح والحسن.
وليعلم الناظرون أن ابن تيمية يضعف أحاديث ولا يبالي بتصحيح الحفاظ لها لشدة تعلق قلبه بتأييد هواه، كما أن من دأبه دعوى اتفاق العلماء على البدع التي يهواها كذباً وزوراً من غير استحياء من الله ولا من أهل العلم.
فهذا شأن ابن تيمية فإنه يحتج بالحديث الموضوع الذي يوافق هواه ويحاول أن يصححه، ويضعف الأحاديث الثابتة والمتواترة التي تخالف رأيه وعقيدته، حتى قال فيه تلميذه الذهبي في رسالة أرسلها له على شكل نصيحة بعد كلام ما نصه: " إلى كم تمدح كلامك بكيفية لا تمدح بها والله أحاديث الصحيحين، يا ليت أحاديث الصحيحين تسلم منك، بل في كل وقت تغير عليها بالتضعيف والإهدار أو التأويل والإنكار ".
ومن هذه الأحاديث التي حكم عليها ابن تيمية بناء على هواه...) وذكر الشيخ الهرري الحديث الأول وهو قوله صلى الله عليه وآله لعمار بن ياسر: " تقتلك الفئة الباغية " ثم قال: (الحديث الثاني: قوله (ص) لعلي: " أنت ولي كل مؤمن
[١]سلسلة الأحاديث الصحيحة ٥/٢٦٤.