الرد النفيس على أباطيل عثمان الخميس - حسن عبد الله - الصفحة ١٧٨
ولن يخرجك من هدى...
يا عمّار: إن طاعة علي طاعتي وطاعتي من طاعة الله عزّ وجل)[١]، وكان رضي الله عنه من يوم السقيفة يدعو الناس إلى بيعة علي عليه السلام وجعل أمر الإمامة في أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله، وهو من جملة من تخلف عن بيعة أبي بكر[٢]، وقال لعبد الرحمن بن عوف عندما طلب من الناس أن يشيروا عليه وذلك في قضية الشورى: (إن أردت أن لا يختلف المسلمون فبايع علياً)[٣]، وقال بعد أن بويع لعثمان بن عفان: (يا معشر قريش، أما إذا صدفتم هذا الأمر عن أهل بيت نبيكم هاهنا مرة بعد مرة، فما أنا بآمن من أن ينزعه الله فيضعه في غيركم كما نزعتموه من أهله ووضعتموه في غير أهله)[٤]، ولقد مضى رضي الله عنه شهيداً في معركة صفين وهو يقاتل مع علي عليه السلام معاوية بن أبي سفيان وجيشه، وقد قال فيه رسول الله صلى الله عليه وآله: (ويح عمار تقتله الفئة الباغية يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار)[٥]، وقال صلى الله عليه وآله: (من عادى عماراً عاداه الله، ومن أبغضه أبغضه الله)[٦].
[١]مناقب الخوارزمي ١٩٤ /٣٣٢، بغية الطلب في تاريخ حلب ٧/٣٣٠، فرائد السمطين ١/١٧٨.
[٢]المختصر في أخبار البشر ١/١٥٦.
[٣]تاريخ الطبري ٣/٢٩٧.
[٤]مروج الذهب ٢/٣٤٢.
[٥]صحيح البخاري ١/١٧٢ برقم: ٤٣٦ و ٣/١٠٣٥ برقم: ٢٦٥٧، صحيح ابن حبان ١٥/٥٥٣ برقم: ٧٠٧٨ و ١٥/٥٥٤ برقم: ٧٠٧٩.
[٦]صحيح ابن حبان ١٥/٥٥٦ برقم: ٧٠٨١، المستدرك على الصحيحين ٣/٤٤١ برقم: ٥٦٧٤، مسند أحمد ٤/٨٩ برقم: ١٦٨٦٠، مصنف ابن أبي شيبة ٦/٣٨٦ برقم: ٣٢٢٥٢.