الرد النفيس على أباطيل عثمان الخميس - حسن عبد الله - الصفحة ٣٩٦
تخلو بنا من بين هؤلاء.
قال: فقال ابن عباس: بل أنا أقوم معكم.
قال: وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمى.
قال: فابتدؤوا فتحدثوا فلا ندري ما قالوا.
قال: فجاء ينفض ثوبه ويقول: أف وتف وقعوا في رجل له بضع عشرة فضائل ليست لأحد غيره، وقعوا في رجل قال له النبي (ص): " لأبعثن رجلاً لا يخزيه الله أبداً يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله " فاستشرف لها من استشرف، فقال: "أين علي؟ " فقالوا: إنه في الرحى يطحن.
قال: وما كان أحدهم ليطحن.
قال: فجاء وهو أرمد لا يكاد أن يبصر.
قال: فنفث في عينيه ثم هزّ الراية ثلاثاً فأعطاها إياه، فجاء علي بصفية بنت حيي.
قال ابن عباس: ثم بعث رسول الله (ص) فلاناً بسورة التوبة، فبعث علياً خلفه فأخذها منه، وقال: " لا يذهب بها إلاّ رجل هو مني وأنا منه ".
فقال ابن عباس: وقال (ص) لبني عمه: " أيكم يواليني في الدنيا والآخرة؟ ".
قال: وعلي جالس معهـم، فقال (ص) وأقبـل على رجـل منهـم فقال: " أيكم يواليني في الدنيا والآخرة؟ " فأبوا، فقال لعلي: " أنت وليي في الدنيا والآخرة ".
قال ابن عباس: وكان علي أول من آمن من الناس بعد خديجة رضي الله عنها.