الرد النفيس على أباطيل عثمان الخميس - حسن عبد الله - الصفحة ٤١٣
هذين الشيعيين)!!!.
فالمباركفوري لم ينكر دلالة الحديث على الولاية على الأمّة، بل مفهوم كلامه أنّه يرى دلالته على ذلك ولكنه حاول رد قول الشيعة أن الحديث فيه دلالة على ولايـة علي المباشـرة وبلا فصل بعـد النبي صلى الله عليه وآله زاعماً أنّ لفظـة " بعدي " غير محفوظة وأنها من وهم جعفر بن سليمان والأجلح الكندي! وهدفه من ذلك تصحيح خلافة الثلاثة الذين تسنّموا سدّة خلافة النبي صلى الله عليه وآله قبل أمير المؤمنين عليه السلام.
ويظهر من كلامه أيضاً أن استدلال الشيعة بالحديث على أنّ علياً عليه السلام هو الخليفة من بعد النبي صلى الله عليه وآله بلا فصل يكون صحيحاً لو ثبت أنّ لفظة " بعدي" محفوظة مروية من طريق صحيح ليس فيه شيعي واحد.. نعم هذا هو ظاهر كلامه.
وإذْ اتضح لك ذلك فتعال معي لتسمع كلاماً للشيخ محمد ناصر الدين الألباني أورده في كتابه سلسلة الأحاديث الصحيحة وهو يصلح لأن يكون ردّاً على الحافظ المباركفوري ويسقط ما في يده ويؤكد صحة استدلال الشيعة.
قال الشيخ الألباني بعد أن ذكر الحديث من طريق الأجلح وجعفر بن سليمان: (فإن قال قائل: راوي هذا الشاهد شيعي، وكذلك في سند المشهود له شيعي آخر وهو جعفر بن سليمان، أفلا يعتبر ذلك طعناً في الحديث وعلة فيه؟
فأقول: كلا، لأنّ العبرة في رواية الحديث إنّما هو الصدق والحفظ وأمّا المذهب فهو بينه وبين ربّه فهو حسيبه، ولذلك نجد صاحبي " الصحيحين " وغيرهما قد أخرجوا لكثير من الثقات المخالفين كالخوارج والشيعة وغيرهم