الرد النفيس على أباطيل عثمان الخميس - حسن عبد الله - الصفحة ١٨٤
إن من افتخارات الشيعة الإمامية أنهم تبعاً لأئمتهم أئمة الهدى من العترة الطاهرة، لم يخضعوا لهذا القرار، وكذبوا الروايات التي نقلتها السلطة وأتباعها عن لسانه بأن لا يكتبوا حديثه وقالوا حاشا لرسول الله صلى الله عليه وآله أن يمنع المسلمين من كتابة سنته، وعملوا مع من أطاعهم من الصحابة لكسر هذا المرسوم الظالم لسنة النبي صلى الله عليه وآله!.
فأولى بعثمان الخميس أن ينتقد ويطعن بأولئك الذين منعوا الناس من التحديث بأحاديث رسول الله صلى الله عليه وآله أو كتابة شيء منها، بل أحرقوا بعض ما جمعه المسلمون منها!!.
أولئك الذين واجهوا رسول الله صلى الله عليه وآله في حياته جهاراً نهاراً برفض سنته فصاحوا في وجهه وهو على فراش المرض: (حسبنا كتاب الله)!!.
وإلى أولئك الذين غيروا وبدلوا في شريعة النبي صلى الله عليه وآله وسنته بحيث وصل الأمر بعد فترة قصيرة من الزمن إلى أن يقول أنس بن مالك وهو يبكي (لا أعرف شيئاً مما أدركت إلا هذه الصلاة وهذه الصلاة قد ضيعت)[١].
وإلى أن يقول أبو الدرداء وهو مغضباً: (والله ما أعرف فيهم شيئاً من أمر
<=
وفي نفس المصدر ٣/٢١ برقم: ١١١٧٤ وقال عنه الأرنؤوط أيضا: (إسناده صحيح على شرط الشيخين) وابن حبان في صحيحه ١/٢٦٥ برقم: ٦٤، وأبو يعلى في مسنده ٢/٤٦٦ برقم: ١٢٨٨ وقال عنه الشيخ حسين أسد: (إسناده صحيح).. [١]انظر صحيح البخاري ١/١٩٨ برقم: ٥٠٧، سنن الترمذي ٤/٦٣٢ برقم: ٢٤٤٧، موطأ مالك ١/٧٢ برقم: ١٥٥، مسند أحمد بن حنبل ٣/١٠١ برقم: ١١٩٩٦.