الرد النفيس على أباطيل عثمان الخميس - حسن عبد الله - الصفحة ١٤٧
أضع الحديث لأهل المدينة إذا اختلفوا في شيء فيما بينهم)!.
فالرجل متهم بالوضع وقد رماه ابن معين بالكذب، وحديثه الذي فيه لفظ (وسنتي) ليس في واحد من الصحيحين.
أما أبوه فقال أبو حاتم الرازي كما في كتاب الجرح والتعديل (٩٢):
(يكتب حديثه ولا يحتج به وليس بالقوي)، ونقل في المصدر نفسه ابن أبي حاتم عن ابن معين أنه قال فيه: (ليس بثقة).
قلت: وسندٌ فيه مثل هذين اللذين قدمنا الكلام عليهما لا يصح حتى يلج الجمل في سمّ الخياط، لا سيما وما جاءا به مخالف للثابت في الصحيح فتأمل جيداً هداك الله تعالى.
وقد اعترف الحاكم بضعف الحديث فلذلك لم يصححه في المستدرك وإنما جلب له شاهداً لكنه واهٍ ساقط الإسناد فازداد الحديث ضعفاً إلى ضعفه، وتحققنا أن ابن أبي أويس أو أباه قد سرق واحد منهما حديث ذلك الواهي الذي سنذكره ورواه من عند نفسه، وقد نص ابن معين وهو من هو على أنهما كانا يسرقان الحديث.
فروى الحاكم: ١/٩٣ ذلك حيث قال: (وقد وجدت له شاهداً من حديث أبي هريرة). ثم روى بسنده من طريق الضبي، ثنا صالح بن موسى الطلحي، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعاً: (إني تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما كتاب الله وسنتي، ولن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض).