الرد النفيس على أباطيل عثمان الخميس - حسن عبد الله - الصفحة ٤٠٠
قال عمرو بن ميمون قال: (إني لجالس عند ابن عباس إذ أتاه تسعة رهط فقالوا: يا ابن عباس إما أن تقوم معنا، وإما أن تخلو بنا من بين هؤلاء.
قال: فقال ابن عباس: بل أنا أقوم معكم.
قال: وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمى.
قال: فابتدؤوا فتحدثوا فلا ندري ما قالوا.
قال: فجاء ينفض ثوبه ويقول: أف وتف وقعوا في رجل له بضع عشرة فضائل ليست لأحد غيره، وقعوا في رجل قال له النبي (ص): " لأبعثن رجلاً لا يخزيه الله أبداً يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله " فاستشرف لها من استشرف، فقال: " أين علي؟ " فقالوا: إنه في الرحى يطحن.
قال: وما كان أحدهم ليطحن.
قال: فجاء وهو أرمد لا يكاد أن يبصر.
قال: فنفث في عينيه ثم هزّ الراية ثلاثاً فأعطاها إياه، فجاء علي بصفية بنت حيي.
قال ابن عباس: ثم بعث رسول الله (ص) فلاناً بسورة التوبة، فبعث علياً خلفه فأخذها منه، وقال: " لا يذهب بها إلاّ رجل هو مني وأنا منه "... الرواية)[١].
قلت: انظر إلى قول ابن عباس: (((وقعوا في رجل له بضع عشرة فضائل ليست لأحد غيره))) والذي هو صريح في أنّ قوله صلى الله عليه وآله: " علي
[١]المستدرك على الصحيحين ٣/١٤٣ برقم: ٤٦٥٢.