الرد النفيس على أباطيل عثمان الخميس - حسن عبد الله - الصفحة ٣٦٦
بحجزتهم لئلا يتهافتوا فيما يرمي بهم إلى الشقاوة وعذاب النار، أو هو أولى بهم على معنى أنه أرأف بهم وأعطف عليهم وأنفع لهم كقوله: { بِالْمُؤْمِنينَ رَؤوفٌ رَحيمٌ }...)[١].
٥- الألوسي في روح المعاني قال: { النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنينَ } أي أحق وأقرب إليهم من أنفسهم أو أشد ولاية ونصرة لهم منها، فإنه عليه الصلاة والسلام لا يأمرهم ولا يرضى منهم إلا بما فيه صلاحهم ونجاحهم بخلاف النفس، فإنها أمارة بالسوء وحالها ظاهر أولا، فقد تجهل بعض المصالح وتخفى عليها بعض المنافع، وأطلقت الأولوية ليفيد الكلام أولويته عليه الصلاة والسلام في جميع الأمور ويعلم كونه (ص) أولى بهم من أنفسهم كونه عليه الصلاة والسلام أولى بهم من كل الناس)[٢].
٦- الشوكاني في فتح القدير قال: ({ النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ } أي: هو أحق بهم في كل أمور الدين والدنيا، وأولى بهم من أنفسهم فضلاً عن أن يكون أولى بهم من غيرهم، فيجب عليهم أن يؤثروه بما أراده من أموالهم، وإن كانوا محتاجين إليها، ويجب عليهم أن يحبوه زيادة على حبهم لأنفسهم، ويجب عليهم أن يقدموا حكمه عليهم على حكمهم لأنفسهم، وبالجملة فإذا دعاهم النبي (ص) لشيء ودعتهم أنفسهم
[١]الكشاف ٣/٥٢٣.
[٢]روح المعاني ١٢/٢٢٨ – ٢٢٩.