الرد النفيس على أباطيل عثمان الخميس - حسن عبد الله - الصفحة ٤١٠
وأنا مـن علي وهو ولي كل مؤمن بعدي " أخرجـه ابن أبي شيبـة وصححه)[١].
ولكون هذا الحديث يحمل في مضمونه نصاً صريحاً على ولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام من بعد النبي صلى الله عليه وآله على الأمة لم يخلو من محاولات الطعن فيه.
أما ابن تيمية الحراني فقد أنكر صحته وجزم كاذباً أنه كذب على رسول الله صلى الله عليه وآله حيث قال في كتابه منهاج السنة وهو يرد على ابن المطهر الحلي رحمه الله: (وكذلك قــوله: " وهـو ولي كل مؤمن بعدي " كذب على رسول الله)[٢].
وقد مرّ عليك أنّ هذا الحديث ثابت صحيح من أصح الأحاديث وأثبتها، وصرّح بصحته العديد من علماء أهل السنة وحفاظهم، وقد ردّ بعض العلماء على ابن تيمية تكذيبه لهذا الحديث وأنكروا عليه ذلك منهم محمد ناصر الدين الألباني في سلسلته الصحيحة، واتهمه بالجرأة لتكذيبه الحديث قال الألباني: (فمن العجيب حقاً أن يتجرأ شيخ الإسلام (!!!) ابن تيمية على إنكار هذا الحديث وتكذيبه)[٣]، واعتبر تكذيبه له ناشئاً من تسرّعه ومبالغته في الرّد على الشيعة فقال: (فلا أدري بعد ذلك وجه تكذيبه
[١]دراسات في منهاج السنة ٢٨٢.
[٢]منهاج السنة ٧/٣٩١.
[٣]سلسلة الأحاديث الصحيحة ٥/٢٦٣.