الرد النفيس على أباطيل عثمان الخميس - حسن عبد الله - الصفحة ٣٩٩
وأخرج أحمد بن حنبل في مسنده قال: (حدثنا ابن نمير، حدثني أجلح الكندي، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه بريدة قال: بعث رسول الله (ص) بعثين إلى اليمن على أحدهما علي بن أبي طالب وعلى الآخر خالد بن الوليد فقال: إذا التقيتم فعلي على الناس، وإن افترقتما فكل واحد منكما على جنده.
قال: فلقينا بني زيد من أهل اليمن فاقتتلنا، فظهر المسلمون على المشركين فقتلنا المقاتلة وسبينا الذرية، فاصطفى علي إمرأة من السبي لنفسه قال بريدة: فكتب معي خالد بن الوليد إلى رسول الله (ص) يخبره بذلك، فلما أتيت النبي (ص) دفعت الكتاب فقرىء عليه فرأيت الغضب في وجه رسول الله (ص) فقلت: يا رسول الله؛ هذا مكان العائذ، بعثتني مع رجل وأمرتني أن أطيعه ففعلت ما أرسلت به.
فقال رسول الله (ص): " لا تقع في علي فإنه مني وأنا منه، وهو وليكم بعدي وإنه مني وأنا منه وهو وليكم بعدي ")[١].
وأخرجه بهذا السند والمتن أيضاً في كتابه فضائل الصحابة[٢].
ثانياً: إنّ قـوله صلى الله عليه وآله: " علي مني وأنا من علي " يعتبر من خصائص الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام لا يشاركه فيها غيره من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله، وهذا ما صرّح به عبد الله بن عباس رضوان الله تعالى عليه في الخبر الذي أوردناه سابقاً، ونذكر منه هنا موضع الشاهد.
[١]مسند أحمد ٥/٣٥٦ برقم: ٢٣٠٦٢.
[٢]فضائل الصحابة ٢/٦٨٨ برقم: ١١٧٥.