الرد النفيس على أباطيل عثمان الخميس - حسن عبد الله - الصفحة ٣٩٧
قال: وأخذ رسول الله (ص) ثوبه فوضعه على علي وفاطمة وحسن وحسين وقال: { إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً }.
قال ابن عباس: وكان المشركون يرمون رسول الله (ص) فجاء أبو بكر رضي الله عنه وعلي نائم.
قال: وأبوبكر يحسب أنه رسول الله (ص).
قال: فقال: يا نبي الله، فقال له علي: إنّ نبي الله (ص) قد انطلق نحو بئر ميمون فأدركه.
قال: فانطلق أبو بكر فدخل معه الغار.
قال: وجعل علي رضي الله عنه يرمى بالحجارة كما كان رمي نبي الله (ص) وهو يتضور، وقد لف رأسه في الثوب لا يخرجه حتى أصبح ثم كشف عن رأسه فقالوا: إنك للئيم، وكان صاحبك لا يتضور وأنت تتضور وقد استنكرنا ذلك.
فقال ابن عباس: وخرج رسول الله (ص) في غزوة تبوك وخرج بالناس معه.
قال: فقال له علي: أخرج معك؟
قال: فقال النبي (ص): " لا "، فبكى علي، فقال له: " أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه ليس بعدي نبي، إنه لا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي ".