الرد النفيس على أباطيل عثمان الخميس - حسن عبد الله - الصفحة ٣٤٥
بالمؤمنين من أنفسهم؟) فأجابه بقوله: (بلى يا رسول الله) فقال صلى الله عليه وآله: (من كنت مولاه فعلي مولاه) فهو يقول لبريدة أنه لا ينبغي لك أن تنتقص علياً أو تشكوه أو تبغضه لأن علياً عليه السلام له الولاية المطلقة عليكم كالولاية التي لي عليكم، فكما أنني أولى بالمؤمنين من أنفسهم فكذلك علي، وفيه إشعار بعصمته عليه السلام، وإلاّ فما هي المناسبة أن يأخذ النبي الإقرار من بريده بكونه صلى الله عليه وآله أولى بالمؤمنين من أنفسهم ثم يفرع عليه قوله: (من كنت مولاه فعلي مولاه) وما معنى ذلك؟!!!.
ويؤكد هذه الحقيقة أن النبي صلى الله عليه وآله قال لأولئك الذين شكوا علياً عليه السلام في الرواية التي رواها عمران بن الحصين والمروية بسند صحيح: (ما تريدون من علي؟ ما تريدون من علي؟ ما تريدون من علي؟ وهو ولي كل مؤمن بعدي) فلو كان يراد من الولاية هنا المحبة وما يدعيه القوم لما قيدها بقوله: (بعدي) لأن علياً تجب محبته ونصرته في حياة النبي صلى الله عليه وآله وبعد وفاته، وبما أنه قيدها بهذه اللفظة علمنا أنه يريد بذلك الولاية المطلقة على المسلمين من بعـد وفاته، وهذا نص آخر صريح على إمامته وخلافته من بعده صلى الله عليه وآله.